أثارت موازنة نوفا سكوشا الجديدة لعام 2025-2026 انتقادات واسعة من قبل ناشطين وأحزاب معارضة، الذين اعتبروها فشلاً في مواجهة أزمة العنف القائم على النوع الاجتماعي. فرغم من تخصيص 100 مليون دولار تم الإعلان عنها مسبقًا لمكافحة العنف الأسري، إلا أن الموازنة لم تتضمن أي زيادة تمويلية جديدة لدعم الناجيات أو منع هذه الجرائم.
وقالت كاري لو، وهي ناجية وناشطة في مجال حقوق المرأة، إنها تشعر بالخيانة من هذه الموازنة، مضيفةً: “غياب الدعم يعني أننا لسنا مهمات. وأن حياتنا لا تهم.”
وفي الأشهر الأخيرة، قتلت ست نساء في نوفا سكوشا على يد شركائهن الذكور، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات حاسمة.
من جهتها، أعربت كريستينا فيفيلد، المعالجة النفسية المتخصصة في دعم الناجيات، عن خيبة أملها قائلةً: “نحن بحاجة إلى استجابة على مستوى الوباء لهذه الأزمة. لدينا التوصيات والتقارير، لكننا نفتقر إلى الإرادة السياسية والتمويل اللازم.”
وشارك كل من لو وفيفيلد في تجمع حاشد بوسط مدينة هاليفاكس لتكريم ضحايا العنف الأسري، حيث شددوا على ضرورة تنفيذ توصيات التحقيقات السابقة، لا سيما تلك الصادرة عن لجنة التحقيق في حادث إطلاق النار الجماعي الذي شهدته المقاطعة عام 2020، والذي بدأ باعتداء أسري عنيف.
ورغم تأكيد حكومة المقاطعة التزامها بمكافحة العنف الأسري، إلا أن المسؤولين أوضحوا أن الموازنة لم تتضمن أي زيادات مالية إضافية، باستثناء 7 ملايين دولار إضافية لملاجئ النساء والمراكز النسائية. كما أعلنت الحكومة عن توسيع برنامج الإجازة المدفوعة للناجيات من العنف الأسري ليصل إلى خمسة أيام بدلاً من ثلاثة، اعتبارًا من الأول من أبريل.
لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية بالنسبة لزعيمة المعارضة الرسمية كلوديا تشيندر، التي طالبت بتمويل مستدام للمنظمات غير الربحية قائلةً: “خسرنا سبع أرواح خلال أشهر قليلة. لقد حان وقت الحلول الجذرية، وليس الحلول المؤقتة.”
أما الناقد الليبرالي للشؤون القضائية، إيان رانكين، فقد وصف غياب التمويل الجديد بأنه “مخيب للآمال”، مشددًا على أن “الناجيات والمنظمات العاملة في الخطوط الأمامية بحاجة إلى دعم حقيقي ومستدام لضمان سلامتهن وحصولهن على الخدمات الحيوية.”
23°