أعلن رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، رسميًا يوم أمس الأربعاء، عن مشروع القطار فائق السرعة (TGV) الذي سيربط بين مدينتي كيبيك وتورنتو. يتطلب المشروع استثمارات تتراوح بين 80 و200 مليار دولار.
لكن هل هذا المشروع ضروري؟ وهل يمكن اعتباره واقعيًا؟
للإجابة عن هذه التساؤلات، أوضح الخبير في تخطيط النقل، بيار بارييو، أن الحكومة خصصت نحو 3.5 مليار دولار لاستكمال الدراسات البيئية والحصول على التصاريح اللازمة لتنفيذ المشروع. وأكد أن الهدف هو “تصميم مشروع قابل للتنفيذ وضروري لمستقبل النقل في كندا”.
فجوة مالية ضخمة: بين 80 و200 مليار دولار
لكن كيف يمكن تفسير الفارق الكبير في التقديرات المالية للمشروع؟
يشرح بارييو أن كلفة المشروع تعتمد على مدى تعقيد تنفيذه. فالتكلفة الأدنى، 80 مليار دولار، تمثل النسخة الأساسية والبسيطة منه. أما إذا تقرر بناء محطات أكثر تطورًا، أو تمديد الخط ليصل إلى مطار بيرسون في تورنتو بدلًا من التوقف وسط المدينة، أو حفر نفق يمر تحت شارع Avenue du Parc وLa Gauchetière في مونتريال بدلًا من اتباع مسار سطحي يتطلب 20 دقيقة إضافية، فإن ذلك سيرفع الكلفة بشكل كبير.
القطار فائق السرعة: الحل الوحيد؟
يؤكد بارييو أن المشروع ليس فقط ضروريًا، بل إنه “الحل الوحيد” لمشاكل النقل في كندا. فمثلاً، تشهد شبكة الطرق السريعة في منطقة مونتريال ازدحامًا خانقًا، وتوسيع هذه الطرق سيكون أكثر كلفة من إنشاء القطار فائق السرعة.
مع ذلك، يظل المشروع مثيرًا للجدل، خصوصًا مع الفجوة الكبيرة في التقديرات المالية والتحديات التقنية التي تواجهه. فهل سيتمكن القطار فائق السرعة من إعادة تشكيل شبكة النقل في كندا أم سيظل مجرد حلم بعيد المنال؟
20.2°