أفادت مصادر داخل الحزب الليبرالي بأن قيادة الحزب أرسلت قائمة من 27 سؤالًا إلى المرشحة لزعامة الحزب، روبي دهالا، تتعلق بمخاوف بشأن تدخل أجنبي محتمل من الهند في حملتها الانتخابية، إلى جانب مزاعم بوجود تجاوزات انتخابية. وقد تم منح دهالا مهلة محددة للرد على هذه الاستفسارات.
وبحسب المصادر، فإن بعض الأسئلة تركز على احتمال تدخل الحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي في حملتها الانتخابية، إضافةً إلى دور محتمل لشخصيات سياسية من حزب المحافظين، من بينهم رئيس بلدية برامبتون، باتريك براون، وهو نائب سابق عن المحافظين وزعيم سابق لحزب المحافظين في أونتاريو.
كما تشمل التساؤلات، وفقًا للمصادر، التبرعات المالية لحملتها من قبل 12 شخصًا وعدد من أعضاء فريقها الانتخابي الذين يعملون في شركاتها المتخصصة في العقارات والرعاية الصحية والفنادق.
تداعيات محتملة على السباق الانتخابي
لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه التحقيقات على ترشيح دهالا قبل المناظرتين الانتخابيتين اللتين ستُعقدان يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في مونتريال. ومن المقرر أن يختار الحزب الليبرالي زعيمه الجديد ورئيس الوزراء المقبل في 9 مارس/اذار، ليخلف جوستان ترودو.
وفي تعليق على الأمر، قالت حملة دهالا في بيان: “تلقينا قائمة من الأسئلة من الحزب الليبرالي، ونحن حاليًا بصدد مراجعتها”.
في المقابل، لم يرد المتحدث باسم الحزب الليبرالي، باركر لوند، على طلب للتعليق.
تساؤلات قانونية حول التبرعات والموظفين
بحسب أحد المصادر، فقد تساءل المحامي القانوني للحزب الليبرالي، ألكسيس ليفين، عن سبب استخدام ستة أزواج لبطاقة ائتمانية واحدة عند التبرع للحملة، مشيرًا إلى أن الحزب طلب من هؤلاء الأفراد التوقيع على إقرارات قانونية تثبت امتلاكهم حسابات مصرفية مشتركة.
كما طلب الحزب كشفًا بسجلات الاتصالات الهاتفية الخاصة بالحملة، إلى جانب إفادات قانونية تحت القسم من أربعة متطوعين يعملون لدى مجموعة “دهالا غروب أوف كومبانيز” – وهي الشركة التي ترأسها دهالا – للتأكد من أنهم متطوعون فعليون وليسوا موظفين يعملون لصالح الحملة الانتخابية.
خلفية عن التدخلات الأجنبية في السياسة الكندية
تأتي هذه التطورات في سياق تحذيرات رسمية من مخاطر التدخلات الأجنبية في الانتخابات الكندية. فقد شددت القاضية ماري-جوزيه هوغ، في تقريرها النهائي المؤلف من 193 صفحة حول التدخل الأجنبي، على أن تدخل القوى الخارجية في النظام الانتخابي يزعزع ثقة المواطنين في الديمقراطية ويثني الجاليات المهاجرة عن المشاركة السياسية.
وسلط التقرير الضوء على ست حالات مشتبه بها من التدخل الأجنبي، بينها حالة تورطت فيها الهند، حيث يشتبه بأنها استخدمت عملاء غير مباشرين لتمويل حملات مرشحين من ثلاثة أحزاب سياسية خلال انتخابات فدرالية سابقة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارحية الكندية قبل أسبوعين أنها رصدت “نشاطًا منسقًا وخبيثًا” استهدف المرشحة كريستيا فريلاند ضمن سباق زعامة الحزب الليبرالي، وأكدت أن هذا النشاط مرتبط بحساب على منصة وي تشات يُدار من قبل الحكومة الصينية.
خلافات سابقة مع الحزب الليبرالي
هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها دهالا تحديات مع قيادة الحزب. ففي الأسبوع الماضي، رفض الحزب طلبها بتوفير مترجم في المناظرة الفرنسية المقررة في 24 فبراير، على اعتبار أن القواعد تقتضي أن يكون المرشحون والمتحدث الرسمي فقط على المنصة، دون أي ترجمة مباشرة.
وأكدت حملة دهالا أنها ستشارك في المناظرة رغم ذلك، حيث تعتزم إلقاء كلمتي الافتتاح والختام باللغة الفرنسية، لكنها لن تشارك في المناظرات لعدم إتقانها اللغة.
يُذكر أن روبي دهالا كانت أول امرأة من أصول هندية تُنتخب في البرلمان الكندي عام 2004، قبل أن تخسر مقعدها في انتخابات 2011. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حصلت على جائزة “أفضل سيدة أعمال في قطاع الفنادق لعام 2023” من رابطة مالكي الفنادق الآسيويين الأميركيين.
22.2°