في خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد المحلي من تداعيات الرسوم الجمركية المحتملة التي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرضها، وجهت وزيرة الشؤون البلدية في كيبيك، أندريه لافورست، رسالة إلى رؤساء البلديات تحثهم فيها على إعطاء الأولوية للمنتجات والخدمات المحلية عند إبرام العقود البلدية.
وأبرزت الوزيرة في رسالتها، الصادرة يوم الخميس، أن العقود البلدية في المقاطعة بلغت قيمتها 19 مليار دولار العام الماضي، مؤكدةً أن توجيه هذه الاستثمارات نحو الشركات المحلية سيشكل دعمًا كبيرًا للاقتصاد، لا سيما في المناطق الريفية.
إجراءات للحد من الاعتماد على الشركات الأميركية
بالتزامن مع هذه الدعوة، نشرت وزارة الشؤون البلدية ملخصًا للإجراءات التي تتيح للبلديات تفضيل الشركات المحلية عند طرح المناقصات، ما يساعد في تقليل الاعتماد على الموردين الأميركيين.
كما دعت الوزيرة المسؤولين المحليين إلى التواصل مع الوزارة في حال وجود استفسارات قانونية حول هذه الإجراءات، مؤكدةً في بيان مكتوب: “نواجه أزمة غير مسبوقة مع تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية، وكان من الضروري توفير جميع المعلومات اللازمة للبلديات حتى تتمكن من المساهمة في دعم الاقتصاد المحلي.”
استثناء البلديات من اتفاق التجارة الحرة
أوضحت الوزارة في تقريرها أن البلديات ليست ملزمة باتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (ACEUM)، بخلاف المؤسسات العامة الأخرى.
وبموجب القوانين الحالية، تخضع البلديات فقط لاتفاقات التجارة الحرة داخل كندا ومع الاتحاد الأوروبي، ما يتيح لها إدراج شروط تفضّل المحتوى الكندي في العقود البلدية، لا سيما في:
- عقود التوريد التي تقل قيمتها عن 353,300 دولار
- مشاريع البناء التي تقل عن 8.8 مليون دولار
إلا أن الوزارة شددت على أنه لا يمكن قانونيًا استبعاد الشركات الأميركية أو المنتجات الأميركية بشكل صريح عند طرح مناقصات عامة.
حكومة كيبيك توسّع دعمها للمنتجات المحلية
على المستوى الحكومي، كانت حكومة كيبيك قد اعتمدت في عام 2022 استراتيجية لتعزيز المشتريات العامة من الشركات المحلية، حيث يتم حاليًا توجيه 50% من عقود التوريد لصالح الشركات في كيبيك.
وفي خطوة مماثلة، كشف وزير التحول الرقمي، إيريك كاير، الشهر الماضي، أن حكومة فرانسوا لوغو تقوم بمراجعة عقودها مع شركة أمازون، ليس فقط بسبب التهديدات التجارية الأميركية، ولكن أيضًا في ضوء قرار الشركة إغلاق مستودعاتها في كيبيك.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الحكومة تستعد للإعلان قريبًا عن إجراءات جديدة لتشديد اللوائح المتعلقة بمشتريات الوزارات، إضافةً إلى تدابير لتعزيز فرص الشركات المحلية في الحصول على العقود الحكومية.
22.2°