“لا يمكنكم أخذ بلدنا، ولا يمكنكم أخذ رياضتنا.” بهذه الكلمات عبّر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن فخره، بعدما خطف كونور ماكديفيد الأضواء وسجّل واحدًا من أهم الأهداف في مسيرته، ليقود كندا إلى فوز مثير على الولايات المتحدة بنتيجة 3-2 في نهائي بطولة “مواجهة الأمم الأربع”.
هدف ذهبي يحسم المواجهة
شهدت المباراة سيناريو أشبه بالأفلام، حيث كانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2 في الوقت الإضافي، تمامًا كما حدث في نهائي أولمبياد فانكوفر 2010. في لحظة حاسمة، التقى النجمان كونور ماكديفيد وأوستون ماثيوز في نقطة إسقاط القرص داخل المنطقة الأميركية. تفوّق ماكديفيد في المواجهة، دافعًا القرص باتجاه الحاجز، حيث التقطه كايل ماكار ومرّره بذكاء إلى ميتشل مارنر، الذي لم يتردد في إيصال التمريرة الحاسمة إلى ماكديفيد، ليضع الأخير القرص في الشباك، مفجّرًا فرحة عارمة في صفوف الكنديين.
“نستطيع هزيمة أي فريق”
بعد اللقاء، أشاد ماكديفيد بأداء المنتخب الأميركي، قائلاً: “كانوا خصمًا قويًا في كل المراكز، لكننا عرفنا كيف ننتصر عليهم رغم صعوبة الأجواء على أرضهم.”
أما الحارس الكندي جوردان بينينغتون، الذي تعرض لانتقادات خلال المباريات التمهيدية، فقد أثبت جدارته بتصديات حاسمة، خاصة في الوقت الإضافي. فيما أضاف القائد المخضرم سيدني كروسبي لقبًا جديدًا إلى سجله الحافل، معلقًا: “اللعب مع هذه المجموعة والفوز بالبطولة كان أمرًا لا يُصدّق.”
فوز يتجاوز الرياضة
وسط صعود نجم الهوكي الأميركي، جاء هذا الانتصار ليؤكد أن كندا لا تزال موطن هذه الرياضة. كما حمل بُعدًا رمزيًا في ظل تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي أثار الجدل قبل المباراة باقتراحه ضم كندا إلى الولايات المتحدة.
من جهته، قال المدرب جون كوبر: “هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل كان انتصارًا لـ 40 مليون كندي، الذين احتاجوا إلى هذه اللحظة الفارقة.”
أما ناثان ماكينون، أفضل لاعب في البطولة، فقد عبّر عن فخره قائلاً: “المنتخب الأميركي كان خصمًا عنيدًا، لكن هذا الفوز يمنحنا الحق في التفاخر للعامين المقبلين!”
بطولة استثنائية بختام مثير
على مدار عشرة أيام، قدّمت البطولة جرعة عالية من الإثارة والتنافس، ما يجعل العودة إلى مباريات الدوري المعتادة أمرًا صعبًا على عشاق الهوكي. وكما يُقال، لا يمكن تقدير العظمة دون المرور بما هو عادي.
22.2°