تواجه كندا ارتفاعًا مقلقًا في حالات الحصبة هذا العام، حيث تم تسجيل 95 إصابة حتى 21 فبراير/شباط، مقارنة بأربع حالات فقط في الفترة نفسها من العام الماضي. وتتركز الإصابات في أونتاريو وكيبيك ومانيتوبا وبريتيش كولومبيا.
يعود تفشي المرض إلى عدة عوامل، أبرزها الانخفاض في معدلات التطعيم، حيث أظهرت دراسة حديثة انخفاض نسبة تلقي الجرعة الأولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) من 89.5% في 2019 إلى 82.5% في 2023. ويرجع هذا التراجع إلى تأثير جائحة كورونا، وتأخر حملات التلقيح، وانتشار المعلومات المضللة حول اللقاحات.
كما أن السفر الدولي لعب دورًا في إدخال الفيروس إلى البلاد، حيث تم ربط بعض الحالات برحلات قادمة من جنوب شرق آسيا. وبالنظر إلى كون الحصبة من أكثر الأمراض المعدية، يمكن للفيروس الانتشار بسهولة في المجتمعات التي تعاني من انخفاض معدلات التطعيم.
يحذر الخبراء من أن استمرار التراجع في المناعة المجتمعية قد يؤدي إلى مزيد من التفشي، رغم توفر لقاح فعال وآمن يقلل خطر الإصابة بنسبة تفوق 99% عند تلقي الجرعتين الموصى بهما.
22.2°