قدمت الحكومة الفدرالية الكندية يوم الاثنين إشعارًا بالتدخل في القضية المتعلقة بقانون 21 أمام المحكمة العليا في كندا، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين أوتاوا وحكومة كيبيك.
أكد مكتب وزير العدل عارف فيراني أن الحكومة الفدرالية مارست حقها القانوني في التدخل دون الحاجة إلى إذن من المحكمة، وفقًا للمادة 33(4) من قواعد المحكمة العليا في كندا. وقد وقعت الإشعار المستشارة القانونية البارزة لدى وزارة العدل الكندية ميشيل كيلام.
القانون المثير للجدل، المعروف باسم قانون 21، والذي تم تمريره عام 2019، يمنع الموظفين العموميين الذين يشغلون مناصب سلطة، مثل المعلمين وضباط الشرطة والقضاة، من ارتداء الرموز الدينية أثناء العمل. في يناير/كانون الثاني الماضي، وافقت المحكمة العليا على الاستماع إلى الطعن القانوني المقدم من عدة جهات، بما في ذلك مجلس المدارس الإنجليزية في مونتريال، والمجلس الوطني للمسلمين الكنديين، والجمعية الكندية للحريات المدنية.
غضب في كيبيك: هجوم على استقلاليتنا
أثارت هذه الخطوة استياء الحكومة في كيبيك، حيث وصف وزير العدل الكيبيكي سيمون جولين-باريت تدخل الحكومة الفدرالية بأنه عدم احترام وهجوم على استقلالية كيبيك. وكتب في منشور على منصة إكس: “العلمانية خيار جماعي مشروع يعزز المساواة والحرية. سنواصل الدفاع عنها”.
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كان قد صرّح سابقًا بأن أوتاوا ستتدخل بمجرد وصول القضية إلى المحكمة العليا، ودعم وعده المرشحان الأوفر حظًا لزعامة الحزب الليبرالي الفدرالي مارك كارني وكريستيا فريلاند.
المحكمة العليا تستعد للاستماع للقضية
في خطوة نادرة، تنحى القاضي محمود جمال من المحكمة العليا عن القضية، بناءً على طلب المدعي العام في كيبيك، بسبب ارتباطه السابق بالجمعية الكندية للحريات المدنية، وهي إحدى الجهات التي رفعت الدعوى ضد القانون.
لم يتم بعد تحديد موعد دقيق لجلسة المحكمة العليا، ولكن في عام 2024، بلغ متوسط المدة بين قبول الطعن وعقد جلسة الاستماع 9.4 أشهر.
21.1°