تسعى الحكومة الكندية للحصول على إجابات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ما إذا كان الحظر الجديد على التأشيرات، الذي يستهدف مسؤولين حكوميين أجانب يُتهمون بالمساعدة في دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة، سيشمل موظفين كنديين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، عن سياسة جديدة تفرض قيودًا على منح التأشيرات لمسؤولين أجانب، بمن فيهم موظفو الهجرة والجمارك والموانئ والمطارات، ممن تعتبرهم الإدارة الأميركية متورطين في “تسهيل الهجرة غير الشرعية” إلى الولايات المتحدة عن علم.
وفي بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أوضحت الإدارة الأميركية أن القيود الجديدة تستهدف المسؤولين الذين يطبقون سياسات أو ممارسات تسهّل عبور المهاجرين غير الشرعيين عبر الحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة.
ورغم عدم ذكر الحدود الشمالية المشتركة مع كندا في البيان، إلا أن الحكومة الفدرالية في أوتاوا أكدت، أمس الخميس، أنها تسعى للحصول على توضيحات من واشنطن بشان ما إذا كان موظفوها الفدراليون سيخضعون لهذا الحظر.
وأفاد مكتب وزير الهجرة الكندي، مارك ميلر، في بيان رسمي بأنه “على دراية بالإعلان الأميركي”، مشددًا على أن كندا والولايات المتحدة “تتقاسمان أطول حدود برية في العالم، ولديهما مصلحة مشتركة في أمن الحدود وضمان هجرة آمنة ومنظمة”.
وأشار البيان إلى أن عدد عمليات العبور غير الشرعي للمهاجرين من كندا إلى الولايات المتحدة انخفض بنسبة 98% بين يونيو/حزيران 2024 وفبراير/شباط 2025، مؤكدًا أن كندا تواصل التعاون الوثيق مع السلطات الأميركية لمواجهة هذه الظاهرة.
ورغم أن المواطنين الكنديين لا يحتاجون عادة إلى تأشيرات لدخول الولايات المتحدة لغرض الزيارة أو العمل أو العبور، إلا أن هناك استثناءات، خاصة للمقيمين الدائمين في كندا الذين قد يُطلب منهم الحصول على تأشيرة لدخول الأراضي الأميركية.
يُذكر أن إدارة ترامب فرضت العام الماضي قيودًا على منح التأشيرات لمسؤولي شركات السفر المتهمين بمساعدة المهاجرين غير الشرعيين في دخول الولايات المتحدة. كما كثّف ترامب ضغوطه على كندا لتعزيز الأمن على الحدود المشتركة، ولا سيما فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية وتهريب الفنتانيل، وهو ما دفع الحكومة الكندية إلى تخصيص 1.3 مليار دولار إضافية لتعزيز أمن الحدود، رغم أن الإحصاءات تشير إلى أن أقل من 1% من كميات الفنتانيل التي تضبطها السلطات الأميركية تأتي من كندا، كما أن معدلات الهجرة غير الشرعية عبر الحدود الشمالية تبقى أقل بكثير مقارنة بالحدود الجنوبية مع المكسيك.
23.1°