يتجدد الجدل حول تغيير التوقيت الموسمي في كيبيك، مع تزايد الأصوات الداعية إلى إلغائه نهائيًا. وفقًا لاستشارة عامة أجرتها الحكومة في خريف العام الماضي، أيد 91% من المشاركين إنهاء هذه الممارسة، بينما فضل 72% منهم الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام.
وأعلن وزير العدل والنائب العام في كيبيك، سيمون جولان-باريت، يوم السبت، نتائج الاستشارة التي سجلت أكثر من 214 ألف مشاركة، إلى جانب أكثر من 25 ألف تعليق أبرزت المخاوف المتعلقة بتأثير تغيير التوقيت على النوم، والصحة الجسدية والنفسية، فضلاً عن تأثيره على عدد ساعات التعرض لأشعة الشمس.
يأتي هذا النقاش فيما انتقلت معظم المقاطعات الكندية، بما في ذلك كيبيك، إلى التوقيت الصيفي نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم تقديم الساعات ساعة واحدة عند الثانية فجر الأحد، باستثناء مقاطعتي ساسكاتشوان ويوكون اللتين ألغيت فيهما هذه الممارسة.
جدل متصاعد حول الفوائد والأضرار
لطالما ارتبط تغيير التوقيت بهدف رئيسي هو توفير الطاقة، لكن مع التطورات التكنولوجية الحديثة، فقد هذا التبرير وزنه. في المقابل، تتزايد الأدلة العلمية التي تحذر من آثاره الصحية السلبية، إذ تشير الدراسات إلى أن التغيير المفاجئ في الساعة يؤثر على الإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم، ما قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويؤثر سلبًا على المزاج، الإنتاجية، والتمثيل الغذائي.
قرار معقد بين الصحة والسياسة
في ظل هذه المعطيات، تتساءل كيبيك عمّا إذا كانت ستسير على خطى مناطق أخرى تخلت عن تغيير التوقيت. ففي الولايات المتحدة، تبنت بعض الولايات مثل فلوريدا وكاليفورنيا التوقيت الصيفي الدائم، بينما فضّلت أخرى الالتزام بالتوقيت القياسي على مدار السنة.
لكن القرار ليس صحيًا أو تقنيًا فقط، بل يحمل بُعدًا سياسيًا أيضًا. فقد يشكل إلغاء تغيير التوقيت في كيبيك تحديًا، خاصة إذا لم تتخذ أونتاريو قرارًا مماثلًا، مما قد يؤدي إلى ارتباك في المعاملات التجارية والتنسيق بين المقاطعات.
يبقى السؤال مفتوحًا: هل آن الأوان لإنهاء تغيير التوقيت في كيبيك؟
22.2°