تعتبر الحفر، تلك الفجوات المشوهة التي تملأ شوارع مونتريال، وباء حقيقيًا. خلال جولتها في المدينة، قامت صحيفة لو جورنال بتوثيق العديد من أكبر الحفر، خاصة في الشوارع الرئيسية مثل شارع راشيل، وشارع سوليني، وشارع شيربروك الشرقي. في شارع الإيرلنديين جنوب غرب المدينة، تدخل وزارة النقل لسد الحفر العميقة، لكن لا يزال العديد من المناطق تعاني من هذه المشكلة.
لكن الحفر ليست مجرد إزعاج؛ فهي تتسبب في أضرار كبيرة. يذكر ماريو بيرثولد، صاحب ورشة سيارات في روزمونت، أنه يستقبل يوميًا سائقين تضرروا من الحفر. وفقًا له، يبدو أن هذا العام أكثر قسوة، بحيث ارتفعت تقارير الحفر مقارنة بالعام الماضي.
ووفقًا لبيانات مدينة مونتريال، تم الإبلاغ عن 1991 حفرة في بداية عام 2025، وهو رقم قياسي منذ عام 2022. وتفسر السلطات أن هذه المشاكل هي نتيجة لصيانة غير كافية للطرق. ويشير الأستاذ آلان كارتر، خبير في الهندسة الإنشائية، إلى أن إصلاح الحفر بشكل سطحي من دون معالجة السبب الجذري للمشكلة لا يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.
بحسب الأرقام الصادرة عن مدينة مونتريال، تم تسجيل أكثر من 1991 حفرة في شهري يناير وفبراير من عام 2025، وهو رقم لم نشهد له مثيلاً منذ عام 2022. لماذا؟ ببساطة، إن هذه الحفر نتاج لتأخيرات طويلة في صيانة الطرق. ويشرح الخبير آلان كارتر من إكول دي تكنولوجيا سوبيريور أن مجرد سد الحفر دون معالجة السبب الجذري لهذه التشققات لا يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع، وهذا ما يفسر الزيادة المقلقة في الحفر هذا العام.
أما عن تكاليف الإصلاحات، فحدث ولا حرج! يمكن أن تصل إلى 500 دولار إذا كان الضرر في الإطار والجنوط، وقد تتجاوز 1,500 دولار إذا تأثرت التوجيهات. ورغم أن بعض السائقين قد يسعون للحصول على تعويضات من البلدية، إلا أن هذه العملية ليست سهلة على الإطلاق؛ يجب عليهم إثبات أن السلطات كانت على دراية بالمشكلة ولم تتحرك.
نصيحة اليوم: إذا كنت تسير في شوارع مونتريال، تذكر أن تتوخى الحذر وتخفف السرعة عند الاقتراب من أي حفرة، وتجنب التوقف المفاجئ. لأن في النهاية، كل حفرة ليست مجرد “مطب” على الطريق، بل قد تكون تكلفة في جيبك!
22.2°