أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس عن إلغاء 83% من برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، مما يشكل ضربة قاسية لجهود المساعدات الإنسانية العالمية. وكانت الوكالة، التي تدير ميزانية سنوية تبلغ 42.8 مليار دولار، مسؤولة عن نحو 42% من إجمالي المساعدات الإنسانية الدولية.
أثار القرار قلقاً واسعاً بين المنظمات الإنسانية والدول المستفيدة، التي تواجه الآن تحديات كبرى في تمويل مشاريعها الحيوية.
تصاعد القلق الاقتصادي في الولايات المتحدة
بالتزامن مع هذا القرار، تواصل أسواق المال في وول ستريت تراجعها وسط مخاوف من ركود اقتصادي وشيك. كما أن السياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدت إلى تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، مما ينذر بمواجهة اقتصادية بين الجانبين.
كندا ترد بفرض رسوم جديدة على الكهرباء
في تطور لافت، أعلنت حكومة أونتاريو بقيادة دوغ فورد عن فرض ضريبة إضافية بنسبة 25% على صادرات الكهرباء التي تغذّي نحو 1.5 مليون منزل وشركة في ولايات ميشيغان ونيويورك ومينيسوتا. وذلك في خطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على واشنطن لإلغاء رسومها الجمركية المفروضة على المنتجات الكندية. وقالت حكومة فورد في بيان رسمي: “سنواصل فرض هذه الضريبة حتى تتراجع الولايات المتحدة عن سياساتها التجارية غير العادلة.”
ووفقًا لفورد، ستُدرّ هذه الخطوة 400 ألف دولار يوميًا على خزائن أونتاريو. كذلك لم يستبعد فورد إيقاف صادرات الكهرباء بالكامل إذا أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرض رسوم جمركية على المنتجات الكندية.
التداعيات المحتملة
تأثير تقليص ميزانية USAID:
- تزايد الأزمات الإنسانية بسبب تراجع التمويل الدولي.
- تأخير أو إلغاء العديد من المشاريع التنموية، مما يزيد من الضغوط على الدول الفقيرة والمنظمات غير الحكومية.
تصاعد الخلاف التجاري بين كندا والولايات المتحدة:
- زيادة الضغوط على ولايات أميركية تعتمد على الكهرباء الكندية، ما قد يدفعها إلى الضغط على إدارة ترامب لتخفيف القيود التجارية.
- احتمال تصعيد واشنطن بإجراءات انتقامية ضد كندا، مما قد يؤثر على صناعات أخرى مثل السيارات والمعادن.
- زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس على معدلات النمو والاستثمار في البلدين.
ختامًا
تقلّص المساعدات الأميركية والتصعيد التجاري مع كندا يعكسان مرحلة جديدة من التوتر الاقتصادي والسياسي. الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى حلول تفاوضية أم استمرار المواجهة.
21.4°