في لفتة إنسانية دافئة تعكس روح التضامن الكندي، قام عاملان في إزالة الجليد باستبدال علم كندي ممزق أمام منزل أرملة في سيلكيرك، مانيتوبا، بعد أن عجزت عن إنزاله بنفسها.
دورين لانسكي، التي اعتادت رؤية العلم يرفرف فوق ساريتها المطلة على النهر، شعرت بالحزن وهي تراه ممزقًا بفعل الشتاء القاسي. كان زوجها الراحل يهتم به دائمًا، لكن بعد وفاته، أصبح الأمر أكثر صعوبة عليها، خاصة مع تشابك الحبال في أعلى السارية.
وفي صباح هادئ، دقّ بابها بن ياسينكو ورون جورج، وهما عاملان في شركة “وينيبغ إنفايرومنتال ريميديشنز”، حيث لاحظا خلال عملهما على النهر أن العلم بات في حالة يرثى لها. وبلا تردد، قررا التدخل.
قال جورج: “رأينا العلم ممزقًا بفعل العواصف، وشعرنا أنه بحاجة إلى التغيير.” وبالنسبة له، كان للأمر معنى خاص، فمنزل لانسكي يقع قرب مستشفى قضى فيه والده، وهو من قدامى المحاربين، سنواته الأخيرة.
بروح الوطنية الصادقة، قدّم الرجلان علمًا جديدًا للانسكي، ما جعلها تذرف الدموع تأثرًا. وعندما أخبرتهما بمشكلة الحبال المتشابكة، لم يترددا لحظة، بل عادا بالأدوات اللازمة وبعد نصف ساعة، كان العلم الجديد يرفرف عاليًا من جديد.
تقول لانسكي، وهي تغالب دموعها: “إنها واحدة من أجمل اللحظات التي عشتها في حياتي.”
وبسرعة، انتشرت القصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محققة أكثر من ألف إعجاب. أما ياسينكو، فبدا متفاجئًا من حجم التفاعل، قائلاً: “تلقيت مكالمات كثيرة تسألني عمّا فعلت، وكل ما في الأمر أنني استبدلت علمًا لسيدة!”
لكن جورج يرى في هذا الفعل البسيط رسالة أكبر: “إذا تضامنّا وساعد كل منا الآخر، سنظل أقوياء معًا… وهذا هو المعنى الحقيقي لوحدتنا ككنديين.”
مشهد بسيط، لكنه يختصر الكثير من القيم… علم جديد، قلب ممتن، وروح تضامن لا تهزمها العواصف!
23.2°