في ظل ارتفاع أسعار البيض في الولايات المتحدة بسبب تفشي إنفلونزا الطيور، يجد المنتجون الكنديون أنفسهم أمام خيار مساعدة جيرانهم الجنوبيين، رغم التوترات التجارية المستمرة بين البلدين، وفقًا لخبير في القطاع الزراعي.
موقف الخبراء
“الواجب الإنساني يحتم علينا مساعدة الأميركيين”، هذا ما أكده سيلفان شارلوبوا، الخبير في قطاع الصناعات الغذائية بجامعة دالهوزي، في مقابلة تلفزيونية يوم الخميس.
وأوضح شارلبوا أن العديد من المنتجين الكنديين بدأوا بالفعل في تصدير البيض إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن 42% من واردات البيض الأميركية خلال 2023-2024 جاءت من كندا.
مخاطر سياسية واقتصادية
ورغم أن هذه المساهمة الكندية تعد خطوة إيجابية، إلا أن شارلوبوا حذّر من تداعيات سياسية محتملة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأميركية. وأوضح أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد يستغل هذا الوضع لصالحه، سواء من خلال نسب انخفاض الأسعار إلى سياساته أو عبر اتهام كندا باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب تجارية.
“بشكل غير مباشر، نحن نساعد ترامب”، قال شارلبوا، مضيفًا أن الأسعار بدأت بالانخفاض في الولايات المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين جزئيًا بسبب تدفق البيض الكندي إلى الأسواق الأميركية.
أسعار قياسية في السوق الأميركية
يُذكر أن أسعار البيض في الولايات المتحدة بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت بعض المناطق أسعارًا وصلت إلى 12 دولارًا أميركيًا للعلبة الواحدة. وأفاد لو جورنال في تقرير سابق بأن عدد البيض المصادَر على الحدود الأميركية تجاوز حتى كمية الفنتانيل المضبوطة، ما يعكس حجم الأزمة التي تعاني منها الأسواق الأميركية.
إلى أين تتجه الأمور؟
مع استمرار الأزمة، يبقى السؤال: هل ستتمكن كندا من تلبية الطلب الأميركي دون تعريض منتجيها لمخاطر سياسية وتجارية؟ وهل ستؤثر هذه الديناميكية على العلاقات الثنائية في ظل تصاعد الخطاب الحمائي في الولايات المتحدة؟
21.1°