في أول لقاء مفتوح مع الصحافة، لم يكن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مزاج هادئ. الصحافيون الذين دفعوا 4,500 دولار لكل مقعد لمرافقته في رحلته إلى أوروبا كانوا ينتظرون إجابات، لكنه واجه أسئلتهم بنفاد صبر واضح، تحديداً عندما تعلّق الأمر بأصوله المالية.
البداية كانت مع ستيفاني ليفيتز من ذي غلوب آند مايل، التي سألته عن الأصول التي وضعها في صندوق استئماني (Blind Trust) — هذا النوع من الصناديق يُستخدم عندما يضع مسؤول حكومي أو شخصية عامة أصوله المالية تحت إدارة طرف ثالث مستقل، من دون أن يكون له أي معرفة أو تحكم مباشر في القرارات الاستثمارية، وذلك لتجنب تضارب المصالح في أثناء توليه منصبًا رسميًا–، مشيرة إلى أن الجمهور لن يعرف تفاصيلها إلا بعد الانتخابات الفدرالية المتوقعة. ردّ كارني عليها بنبرة حادة فقال: “ستيفاني، أنا ألتزم بالقواعد، ألتزم بها مسبقًا”.
لكن الأمور تصاعدت أكثر عندما حاولت روزماري بارتون من CBC متابعة السؤال. وهنا جاء رد كارني الذي أشعل الجدل: “انظري داخل نفسكِ، روزماري. أنتِ تبدأين من منطلق الشك وسوء النية”.
صمت تلته همسات بين الصحافيين. هل كان هذا مجرد انزعاج؟ أم بداية علاقة متوترة بين رئيس الوزراء الجديد والإعلام؟
هل كارني يهرب من الأسئلة أم يفرض أسلوبًا جديدًا في التعامل مع الصحافة؟
21.3°