أعلن وزير التعليم في كيبيك، برنارد درانفيل، أنه سيقدّم في الأيام المقبلة تعديلات على قانون التعليم العام بهدف تعزيز العلمانية في المدارس. جاء ذلك في فيديو نشره على حسابه الرسمي على منصة إكس شدّد فيه على ضرورة حماية المدارس من التأثيرات الأيديولوجية أو الدينية.
دعم حكومي واضح
حظي إعلان درانفيل بدعم رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، الذي أعاد نشر الفيديو مرفقًا بتعليق يؤكد أن العلمانية في المدارس “غير قابلة للتفاوض”، مضيفًا أن الحكومة ستتخذ إجراءات ملموسة لتعزيزها.
أسباب التعديل: قضية مدرسة بيدفورد وغيرها
أشار وزير التعليم إلى أن قراره جاء نتيجة سلسلة من الحوادث التي كشفت عن انتهاكات لمبدأ العلمانية في بعض المدارس، من دون تحديد العدد الدقيق لهذه الحالات. وأوضح أن أحد أبرز هذه القضايا تتعلق بمدرسة بيدفورد الابتدائية في مونتريال، حيث كشف تحقيق وزاري عن مناخ من الخوف والترهيب فرضته مجموعة من المعلمين داخل المؤسسة التعليمية.
تحقيقات موسّعة وإجراءات صارمة
في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدر درانفيل أمرًا بإجراء تحقيق بشأن وضعية مدرسة بيدفورد، بعد سلسلة تقارير إعلامية كشفت عن تجاوزات داخل المدرسة. وأسفر التحقيق عن تعليق 11 معلمًا بسبب تورطهم في فرض بيئة غير آمنة للتلاميذ.
في أعقاب هذه القضية، وسّعت وزارة التعليم نطاق تحقيقاتها لتشمل مدارس أخرى مثل لا فوا، بيانفيل وسانت باسكال بايلون، إلى جانب مراجعة مدى التزام 17 مدرسة في كيبيك بقانون العلمانية في الدولة. ومن المتوقع أن يتم نشر تقرير رسمي بشأن هذه التحقيقات في يناير/كانون الثاني 2025.
خطوات لتعزيز العلمانية في المناهج
أكد درانفيل أن المدرسة الكيبيكية يجب أن تبقى فضاءً يحترم مبادئ المساواة بين الجنسين، حيث تُدرّس العلوم والتربية الجنسية وفق المناهج الرسمية، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو ثقافية. وأوضح أن التعديلات القادمة على القانون ستضمن أن لا يكون هناك مجال لأي تساهل مع الطلبات الدينية داخل المدارس، في إطار التزام الحكومة بالحفاظ على هوية النظام التعليمي في كيبيك.
ما التالي؟
مع انتظار تقديم التعديلات رسميًا، يبقى السؤال مطروحًا: إلى أي مدى ستتمكن الحكومة من فرض هذه الإصلاحات دون إثارة جدل جديد حول العلمانية في المقاطعة؟
22.2°