أعلنت حكومة كيبيك عن مشروع قانون جديد لتعزيز العلمانية في المؤسسات التعليمية، يشمل توسيع حظر الرموز الدينية ليشمل جميع العاملين في المدارس، من معلمين وموظفي خدمات إلى متطوعين، إضافةً إلى فرض إلزامية كشف الوجه داخل المؤسسات التعليمية، بما فيها الخاصة، باستثناء الحالات الصحية أو الأمنية.
يأتي هذا التشديد بعد الكشف عن مخالفات في مدرسة بيدفورد بمونتريال، ما دفع الحكومة إلى فرض رقابة سنوية إلزامية على أداء المعلمين، رغم اعتراضات نقابية وصفتها بأنها “إجراءات بيروقراطية غير ضرورية”. كما يمنح مشروع القانون مراكز الخدمات المدرسية الحق في رفض طلبات التكييف الديني، مثل الإجازات لأسباب دينية أو توفير وجبات خاصة، وهو ما أثار انتقادات من جهات حقوقية اعتبرته تقييدًا للحريات الدينية.
وبهدف تعزيز اللغة الفرنسية، سيتوجب على الموظفين في المؤسسات الفرنكوفونية التحدث حصراً بالفرنسية فيما بينهم ومع الطلاب. أما بشأن مسألة تغطية الوجه، فقد أكد وزير التربية بيرنار درينفيل أن ارتداء النقاب داخل المدارس، سواء العامة أو الخاصة، لن يكون مسموحًا بموجب القانون الجديد، مشددًا على أن القرار يستند إلى “مبدأ واضح وليس إلى أعداد التلاميذ المتأثرين به”. كما يشمل هذا الإجراء التلاميذ الذين يتابعون تعليمهم في المنزل.
ولتفادي الطعون القانونية، لجأت الحكومة إلى “بند الاستثناء”، الذي يتيح تجاوز بعض بنود الشرعة الكندية للحقوق والحريات.
في ظل هذا الجدل، يصرّ وزير التربية على أن هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على حياد المدارس، رغم الإقرار بأنها قد تثير استياء البعض.
22.2°