تمّ، هذا الأسبوع، إطلاق برنامج هجرة طال انتظاره للعاملين والعاملات الذين يعملون كمربي في المنازل أو مقدمي الرعاية الشخصية. لكن عملية الإطلاق هذه واكبتها صعوبات تقنية شديدة أدت إلى فقدان العديد من المتقدمين لفرصتهم الوحيدة للحصول على الإقامة الدائمة في كندا.
العديد من المقيمين المؤقتين العاملين كموظفي رعاية كانوا يعتزمون التقديم لبرنامج “العاملون والعاملات في مجال الرعاية المنزلية” Home Care Worker Immigration Pilot تعرضوا لرسائل خطأ ومشاكل في تحميل المستندات إلى بوابة التقديم عندما فتحت لأول مرة صباح يوم الاثنين. و شهدت البوابة الإلكترونية التي تديرها وكالة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية ضغطًا شديدًا بسبب العدد الكبير من المتقدمين، ما أدى إلى حدوث أعطال تقنية.
برنامج “العاملون والعاملات في مجال الرعاية المنزلية” خصص 2،750 فرصة في مساري هجرة، منحا الإقامة الدائمة للمربين العاملين مع الأطفال أو مقدمي الدعم المنزلي العاملين في كندا. ورغم التحذيرات المبكرة من المحامين والناشطين الذين كانوا يتوقعون حدوث صعوبات بسبب الازدحام، فإن الموقع انهار بشكل كامل في فترة زمنية قصيرة.
وقالت جاكلين بونيسيل، محامية هجرة من أوتاوا: “كان يجب أن يتم التنبؤ بهذا الموقف من قبل وكالة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، فقد كان الأمر يشبه تمامًا محاولات شراء تذاكر لحفل موسيقي مرغوب، لكننا نتحدث عن حياة ومستقبل الناس هنا”.
ومع إغلاق بوابة التقديم في حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، بلغت الحصة المقررة من المتقدمين لكلا المسارين، ما جعل العديد من المتقدمين يشعرون بالإحباط والغضب. ولم تستجب وكالة الهجرة لأسئلة الصحافة بشأن سبب المشاكل التقنية أو ما إذا كانت ستواصل قبول الطلبات بعد الوصول إلى الحد المحدد بسبب الأعطال.
من بين الذين تأثروا بهذه المشكلة كانت أماندا أفي، التي قدمت إلى كندا من كينيا في عام 2019 وعملت كجليسة أطفال. كانت تأمل في أن يمنحها هذا البرنامج فرصة للحصول على الإقامة الدائمة، لكن المشاكل التقنية جعلتها غير قادرة على تقديم طلبها في الوقت المحدد. تقول أماندا: “لقد أمضيت ست سنوات في تربية أطفال الآخرين، متى سأحصل على الفرصة لتربية طفلي؟”
وتعتبر هذه الفوضى نتيجة مباشرة لقرار وكالة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية بتحديد عدد محدود من الطلبات لكل مسار هجرة، وهو ما اعتبره كثيرون أزمة يمكن تجنبها.
23.3°