مع اقتراب موسم السفر، حذر طبيب الأمراض المعدية الكندي الدكتور إسحاق بوغوش المسافرين الكنديين من طفيلي جديد آكل اللحم، بعدما تجاوز هذا الطفيلي الحدود الطبيعية التي كانت تحد من انتشاره شمال بنما. الطفيلي المعروف باسم “ديدان اللحم” أو New World Screwworm، الذي يُعتبر نادرًا ما يصيب البشر، يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا، إذ يمكن أن يتسبب في تآكل الأنسجة البشرية والحيوانية.
الطفيلي الذي يُسمى علميًا Cochliomyia hominivorax، يعيش عادة في دول مثل كوبا وهايتي وجمهورية الدومينيكان وأجزاء من أميركا الجنوبية. ومع ذلك، بدأت حالات الإصابة في الانتشار شمالًا إلى دول مثل كوستاريكا ونيكاراغوا وهندوراس وغواتيمالا، وقد أصبح يشكل تهديدًا متزايدًا في هذه المناطق.
الدكتور بوغوش أشار إلى أن منطقة بنما كانت قد وضعت “حاجزًا بيولوجيًا” فعالًا لمنع انتشار الطفيلي شمالًا، إلا أن هذا الحاجز قد تعرض للاختراق مؤخرًا، ما يزيد من احتمالية انتشار المرض إلى مناطق لم تكن تعاني من هذه الإصابات من قبل. وقد تم تسجيل حالة لمواطن كندي عاد مؤخرًا من كوستاريكا حيث تم إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب هذا الطفيلي في فبراير/شباط.
التعرض لهذا الطفيلي يحدث عندما تضع الذباب المصاب بيضه في الجروح المفتوحة على الجلد، حيث تتحول البيوض إلى يرقات تهاجم الأنسجة وتسبب أضرارًا خطيرة، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. هذه اليرقات قادرة على التسلل في الأنسجة بواسطة فم حاد يشبه الخطاطيف، مما يزيد من حجم الجرح ويتسبب في مزيد من التلوث.
الدكتور بوغوش نصح المسافرين باتخاذ احتياطات طبية قبل السفر إلى هذه المناطق، حيث لا توجد لقاحات لمنع الإصابة بهذا الطفيلي. وأضاف أنه يمكن للذباب المصاب أن يضع بيضه على الخدوش والجروح الصغيرة، وبالتالي يجب أن يكون المسافرون حذرين من أي إصابات جلدية أثناء وجودهم في هذه المناطق.
إذا كنت تخطط للسفر إلى هذه الدول، فإن اتخاذ خطوات احترازية بسيطة مثل تغطية الجروح ومراجعة الطبيب قبل السفر قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بهذا الطفيلي.
من المهم أن يبقى المسافرون على اطلاع دائم بشأن هذه التحذيرات لتجنب أي مخاطر صحية قد تكون في متناول اليد خلال رحلاتهم.
22.1°