أدان مسؤولو شبكة النقل في العاصمة RTC بشدة وقف مشروع بناء مرآب نيوتن للحافلات الكهربائية في مدينة كيبيك، مشيرين إلى أنه “غير مقبول أن يتم إهدار 94 مليون دولار، وأنه قد يكون من الضروري إلغاء عقد 113 حافلة مع شركة Nova Bus”.
وساد جو من التوتر في مكتب مشروع البناء في شارع غاليليه، إذ دعت RTC وسائل الإعلام اليوم الخميس، إلى المجيء بالقرب من موقع البناء الضخم الذي تبلغ تكلفته 647 مليون دولار، حيث لا تزال المعدات تعمل، قبل أن يتم إغلاق الموقع نهائيًا خلال الأيام المقبلة.
وصرحت رئيسة RTC، مود ميرسييه لارو، والمدير العام نيكولا جيرار، ومدير المشاريع الكبرى سيلفان باكيه، أنهم صُدموا عندما أُبلغوا الثلاثاء الماضي من قبل مكتب وزيرة النقل والمواصلات جينيفيف غيبو بضرورة وقف المشروع.
وقالوا إن المشروع الذي تم التحقق من تمويله من قبل شركة مستقلة، حصل على موافقة وزارة النقل والمؤسسة الكيبيكية للبنية التحتية في أواخر العام 2024، كما تمت الموافقة على ميزانية قدرها 146 مليون دولار. وأوضحوا أن المشروع قيد التنفيذ منذ العام 2021، وتم استثمار 94 مليون دولار بالفعل، لكن، في النهاية، كان القرار «سياسيًا»، وفقًا لهم. وأكدوا أيضًا أن الحكومة نفسها هي التي وضعت أهدافًا لكهربة أساطيل الحافلات، مما يجعل هذا القرار متناقضًا وغير مفهوم.
وأعربت رئيسة RTC عن صدمتها “من هذا التراجع المفاجئ للحكومة، والذي يعد دليلًا على التخبط وسوء التخطيط في سياسات التنقل في منطقة كيبيك”، مضيفة أنه “إذا أصرت الحكومة على قرارها بوقف المشروع، من المتوقع أن يشكل ذلك إهدارًا فاضحًا للأموال العامة”. وأشارت إلى أن الحكومة الكندية خصصت 203 ملايين دولار كدعم مالي للمشروع، وأن هذا التمويل الآن في خطر.
وأكد المسؤولون الثلاثة أن لإيقاف المشروع تداعيات خطيرة على مستخدمي وسائل النقل العام، خصوصًا في الضواحي، وكذلك على الشركات والعمال في المنطقة، وأيضًا على شركة Nova Bus في سانت أوستاش.
وكان المستشار الاستراتيجي في الاتصالات في مكتب الوزيرة غيبو، كلود ديرايش، قال إنه يجب “اتخاذ خطوة إلى الوراء” لمراجعة المشروع. لكن ميرسييه لارو ردّت بحزم، مشيرة إلى أن الحكومة لم تخبرهم “بأن الأمر مجرد توقف مؤقت، بل قيل لهم بوضوح أن المشروع يجب أن يتوقف الآن، وأن مشروع نيوتن قد انتهى تمامًا”.
23.2°