يقول خبراء إن التوترات الكامنة منذ فترة طويلة داخل التيار المحافظ الكندي بدأت تخرج إلى العلن مع اقتراب الانتخابات الفدرالية، مما يقوّض جهود زعيم المحافظين بيار بوالييفر لتقديم نفسه كقائد يوحّد الصفوف وقادر على مواجهة شخصيات مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد عادت هذه الانقسامات لتظهر إلى الواجهة بعد سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل أدلى بها كل من زعيم حزب الإصلاح السابق بريستون مانينغ، ورئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث، وكلاهما محسوب على التيار الشعبوي المحافظ في الغرب الكندي. هذه التصريحات أثارت استياء وزراء سابقين في حكومة ستيفن هاربر، أبرزهم جيمس مور وجايسن كيني.
ويرى الخبراء أن العداء المتزايد بين الجناحين الشعبوي والتقليدي داخل الحزب ظلّ في الخفاء لفترة، لكنه بدأ يتفجّر الآن مع تراجع بويليفر في استطلاعات الرأي، حيث لم يعد يتقدّم على الليبراليين بفارق 25 نقطة كما كان في السابق، ما جعل الأجواء مهيّأة لـ “هجوم القروش”، حسب تعبير بعض المراقبين.
وتؤكد الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة كالغاري، ليزا يونغ، أن هذا الانقسام ليس جديدًا: “لم يظهر هذا الانقسام فجأة هذا العام كرد فعل على ترامب أو الرسوم الجمركية. بل هناك انقسام عميق ومتجذّر داخل التيار المحافظ الكندي.”
وتشير التحليلات إلى أن فترة حكم هاربر كانت قد نجحت مؤقتًا في إخفاء هذه الانقسامات، لكن من المرجح أن تعود لتتفجّر في قلب الحملة الانتخابية الحالية.
23.2°