تقدمت كندا في 3 أبريل/نيسان بطلب إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) بشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على المركبات وقطع غيار السيارات،.
و أعلنت منظمة التجارة العالمية على موقعها ان كندا طالبت في فتح مشاورات مع الولايات المتحدة في إطار آلية تسوية المنازعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية بشأن التدابير التي اتخذتها الولايات المتحدة، والتي تفرض رسماً جمركياً بنسبة 25% على المركبات وقطع غيار السيارات.
هذا وتمكنت كندا من تجنب موجة الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي ضد معظم دول العالم، والتي باتت تواجه الآن رسمًا جمركيًا لا يقل عن 10% على جميع مبيعاتها إلى الولايات المتحدة.
علما أن أوتاوا، الشريك التجاري الأول لواشنطن، مستهدفة بالفعل برسوم جمركية أمريكية إضافية على الصلب والألمنيوم، وكذلك على السيارات.
جدير بالذكر ان الرسوم الجمركية بنسبة 25% دخلت حيز التنفيذ في 3 أبريل/نيسان على جميع السيارات التي لم تُصنع في الولايات المتحدة. ردًا على ذلك، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بعض واردات السيارات الأمريكية.
كما تم توزيع طلب المشاورات الذي تقدمت به كندا اليوم الاثنين على أعضاء منظمة التجارة العالمية الآخرين. ويشكل هذا بداية رسمية لإجراءات تسوية المنازعات. وتمنح هذه المشاورات الأطراف فرصة لدراسة القضية والعثور على حل مُرضٍ دون اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
وبعد 60 يومًا، إذا لم تتمكن المشاورات من حل النزاع، يمكن للمدعي أن يطلب إحالة القضية إلى العملية القضائية لمجموعة من الخبراء.
هذا وفي طلب المشاورات الذي قدمته، توضح حكومة كندا أنها تعتبر التدابير الأمريكية غير متوافقة مع التزامات الولايات المتحدة المختلفة بموجب الاتفاق العام للتعريفات الجمركية والتجارة (GATT) لعام 1994.
علما أنه في مارس/آذار بالفعل، كانت كندا قد تقدمت إلى منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25% التي فرضتها إدارة ترامب على معظم منتجاتها المستوردة إلى الولايات المتحدة.
ناهيك عن أنه يمكن للأطراف في النزاع أمام منظمة التجارة العالمية استئناف القرارات. لكن هيئة الاستئناف، المكونة من متخصصين في القانون والتجارة الدولية، متوقفة عن العمل منذ ديسمبر/كانون الأول 2019 بسبب شغور بعض المناصب القضائية نتيجة لتعطيل الولايات المتحدة لتعيينات القضاة، وهي ممارسة بدأت في عهد إدارة باراك أوباما واستمرَّت في عهد دونالد ترامب وجو بايدن.
22.2°