كتبت المحللة السياسية شانتال هوبير في مقالة رأي لها أنه رغم انتماء معظم رؤساء حكومات المقاطعات في كندا إلى أحزاب محافظة أو غير ليبرالية، إلا أن مارك كارني، زعيم الحزب الليبرالي ورئيس الوزراء الفدرالي، يحظى بتأييدهم وإعجابهم – سواء كانوا محافظين، ديمقراطيين جدد، أو حتى من حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك.
وقد ظهر هذا التوافق بشكل جلي في دعمهم الأخير، بقيادة دوغ فورد من أونتاريو، للرد الفدرالي على الرسوم الجمركية الأميركية، في وقت يسعى فيه زعيم المحافظين بيار بوالييفر إلى تولي منصب رئيس الوزراء، ويحاول زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ إثبات وجوده.
عدة عوامل تفسر هذا الانسجام بين كارني ورؤساء حكومات المقاطعات غير الليبراليين، منها:
- رغبة الكنديين من جميع الاتجاهات في رؤية تعاون بين مستويات الحكم لمواجهة الأزمات الاقتصادية والتجارية، خاصة في ظل تهديدات الإدارة الأميركية الأخيرة.
- غياب الانسجام بين بيار بوالييفر ورؤساء حكومات المحافظين في المقاطعات، كدوغ فورد الذي لا يربطه أي تنسيق فعلي ببواليف.
- الميل التاريخي لحكومات المقاطعات الديمقراطية الجديدة نحو التعاون مع الليبراليين الوسطيين أكثر من توجهات الحزب الديمقراطي الجديد الفيدرالي.
- في كيبيك، يجد فرنسوا لوغو في كارني شريكًا أكثر انسجامًا من جاستن ترودو، بحكم الخلفية الاقتصادية المشتركة بينهما.
- ضعف حضور حزب المحافظين في كيبيك، ما يجعل من الصعب على حكومة كاك إقامة علاقات مؤثرة مع حكومة فيدرالية بقيادة بواليف.
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كارني شرق مانيتوبا، ما يعزز فرص فوزه بحكومة ليبرالية وربما أغلبية بعد انتخابات 28 أبريل/نيسان، الأمر الذي يدفع رؤساء الحكومات إلى تجنّب الدخول في صراع مبكر معه.
أما عن لغته الفرنسية، فقد قدّر مارك كارني مستواه بـ 6 على 10 خلال مقابلة إذاعية، وهي درجة قريبة مما رآه المستمعون. ورغم ضعف التعبير أحيانًا، أظهر فهماً جيدًا للمسائل المطروحة. لكن هذا الضعف اللغوي قد يؤثر عليه خلال المناظرة بالفرنسية في 16 أبريل، ولو أن التجربة أثبتت أن الفصاحة لا تعني الفوز… كما حدث مع زعيم البلوك في انتخابات 2011.
21.1°