أعلنت الولايات المتحدة عن زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية على خشب البناء الكندي، ما يثير القلق بشأن تأثير هذه الزيادة على تكاليف البناء في الولايات المتحدة بحيث ستتجاوز الرسوم الحالية 34٪، ارتفاعًا من 14.4٪.
قالت ليز كوفاتش، رئيسة جمعية Supply-Build Canada، في تصريحات لها لقناة CTV إن هذا القرار سيؤدي إلى تحميل المستهلكين الأميركيين المزيد من التكاليف. وأضافت: “المستهلك الأميركي في النهاية هو من سيدفع هذه الزيادة، وهذا ليس الوضع المثالي في وقت نبحث فيه عن إيجاد حلول لمشكلة تكلفة السكن”.
وتأتي هذه الزيادة في الرسوم الجمركية وسط نزاع طويل الأمد بين كندا والولايات المتحدة بشأن صناعة خشب البناء. يعود السبب الرئيس وراء النزاع إلى اختلاف طريقة استخراج الأخشاب؛ إذ يتم استخراج الأخشاب في كندا من أراضٍ مملوكة للحكومات المحلية مقابل رسوم ثابتة، في حين تأتي الأخشاب في الولايات المتحدة من أراضٍ خاصة.
وقالت كوفاتش إن هذه الزيادة في الرسوم قد تؤدي إلى إغلاق المزيد من مصانع الإنتاج على كلا الجانبين من الحدود، وهو ما حدث بالفعل في السنوات الماضية نتيجة لهذا النزاع المستمر. “نريد الوصول إلى نقطة يتم فيها التوصل إلى اتفاق نتمكن من خلاله من المضي قدمًا، بحيث يمكن للأعمال التجارية أن تعمل كالمعتاد”، وأضافت كوفاتش.
تستورد الولايات المتحدة حوالي 30٪ من خشب البناء الذي تستخدمه، وتأتي أكثر من 80٪ من هذه الكميات من كندا، حيث تعتبر بريتيش كولومبيا أكبر منتج ومصدر لهذه المادة في كندا. وبحسب مؤشر سوق الإسكان لشهر مارس/اذار من جمعية بناة المنازل الأمريكية/Wells Fargo، يمكن أن يؤدي رفع الرسوم الجمركية إلى زيادة تكلفة بناء المنازل في الولايات المتحدة بمقدار 9200 دولار أميركي.
وتابعت كوفاتش بالقول: “السبب في تزويدنا لهذه الكميات الكبيرة هو أن لديهم صعوبة في إنتاجها بمفردهم. وعندما تبدأ في إخراج المنتجين من السوق، سترتفع الأسعار على الجانب الآخر، وسنرى زيادات في الأسعار مشابهة لتلك التي شهدناها أثناء جائحة كورونا”.
وأشارت إلى أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن خشب البناء، فإن الصناعة في كندا يجب أن تبدأ في البحث عن أسواق جديدة. وقالت: “ما يجب أن نفعله الآن هو حماية مصالحنا. يجب أن نلزم بأن يكون أي نوع من البناء يتم الحصول عليه من المنتجين الكنديين”.
23.2°