أعلن القاضي إيريك داونز من المحكمة العليا أنه سيصدر قراره في 29 أبريلل/نيسان بشأن ما إذا كان سيقبل الاقتراح المشترك بين الدفاع والنيابة بإعلان بيار ني سانت-أماند غير مسؤول جنائيًا بسبب اضطراب عقلي.
وخلال الجلسة، أوضح القاضي أن هذا النوع من القرارات ليس تبرئة ولا إدانة، حتى وإن ثبت أن المتهم ارتكب الأفعال موضوع القضية.
في 1 مايو/أيار، سيستمع القاضي إلى تصريحات أهالي الضحايا، مؤكدًا إدراكه التام لمدى الأذى العميق الذي تسببت به هذه المأساة، ليس فقط للأهالي بل للمجتمع بأسره، بما في ذلك المتهم نفسه وعائلته.
خلفية القضية
في 8 فبراير/شباط 2023، صدم بيار ني سانت-أماند حافلته بجدار حضانة في مدينة لافال، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة ستة آخرين. وتشير التحليلات النفسية إلى أنه كان يعاني من نوبة ذُهانية حادة لحظة وقوع الحادث.
طبيبان نفسيان، آخرهم الدكتور سيلفان فوشيه، أكدا وجود اضطراب ذهني واضح، وشبّها حالته بـ”سدٍّ تحت ضغط كبير انهار فجأة بعد سنوات من التراكمات”. كما أشار الدكتور إلى أن سانت-أماند نشأ في ظروف صادمة في كمبوديا، وافتقر طوال حياته إلى روابط عاطفية حقيقية، حتى مع زوجته وعائلته بالتبني في كندا.
غضب الأهالي
أثارت الجلسة مشاعر قوية لدى أهالي الضحايا، الذين أبدوا استياءً كبيرًا من التركيز على معاناة المتهم وتوفير رعاية طبية كاملة له، في حين يعاني الأطفال الناجون وأسرهم من صعوبات في الوصول إلى خدمات نفسية ملائمة.
وقالت إحدى الأمهات: “اليوم، المتهم يتلقى الرعاية والعلاج والدعم، أما نحن فنُترك لنبحث بأنفسنا عن المساعدة لأطفالنا الذين عاشوا رعبًا لا يُنسى.”
مطلب إعلان المتهم “عالي الخطورة”
النيابة تسعى لإعلان بيار ني سانت-أماند “متهمًا عالي الخطورة”، ما يعني خضوعه لرقابة صارمة داخل مؤسسة طبية وعدم إمكانية الإفراج عنه من دون قرار قضائي. الدفاع يعارض هذا الطلب.
موقف الحكومة
في كيبيك، أعرب وزير العدل سيمون جولين-باريت عن تعاطفه مع الضحايا، لكنه رفض تعديل قانون تعويض ضحايا الجرائم لتوسيع نطاق المساعدات، مشيرًا إلى أنه يدرس حلولاً محتملة ضمن القانون الحالي.
22.1°