نشرت هيئة الإذاعة الكندية تقريراً مفصلاً يتناول قضية احتيال طالبت بها شبكات إجرامية في مجال الهجرة استهدفت طلابًا أفارقة وجامعات كندية وحتى حكومتي كيبيك وكندا. يروي المقال قصة “أميناتا” (اسم مستعار)، وهي شابة من بنين كانت تحلم بالدراسة في جامعة كيبيك في شيكوتيمي (UQAC)، لكنها وجدت نفسها بعد وصولها إلى كندا في وضع غير قانوني بسبب تعرضها للخداع من قبل مستشار هجرة مزيف.
بدأت القصة في عام 2023 عندما سلمت أميناتا مشروعها لشخص ادعى أنه مستشار هجرة، حيث حصلت على خطاب قبول مزيف من الجامعة وأوراق هجرة رسمية، مما مكنها من السفر إلى كندا. لكن عند وصولها، اكتشفت أن الخطاب مزور وأن المستشار، وهو طالب في الجامعة نفسها، استخدم هذا الأسلوب لخداع آخرين أيضًا. الجامعة أكدت أن الخطاب لم يصدر عنها، مما جعل أميناتا ضحية احتيال.
يشير التقرير الصحافي إلى أن دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) رصدت في عام 2023 حوالي 1500 طلب تصريح دراسة مرتبط بخطابات قبول مزيفة، لكن العدد الحقيقي قد يكون أكبر. كما أن بعض المتورطين ارتبطوا بالجريمة المنظمة. الجامعة نفسها كشفت عن 54 حالة تزوير في 2023، منها 30 طالبًا كانوا ضحايا، وبعضهم دفع مبالغ كبيرة (بين 10,000 و20,000 دولار) لمحتالين ظنوا أنهم يسددون رسوم الدراسة.
نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، إتيان هيبير، أكد أن الجامعة تقدم مشروعًا دراسيًا وليس برنامج هجرة، مشيرًا إلى صعوبة التحقق من نوايا المتقدمين مسبقًا. المقال يسلط الضوء على الأضرار الإنسانية الناجمة عن هذه الاحتيالات، حيث تُرك العديد من الطلاب في حالة من الفقر واليأس بعد خسارتهم لكل شيء.
20.2°