أعلن زعيم الحزب الليبرالي الكندي، مارك كارني، أن حكومته – في حال فوزها في الانتخابات الفدرالية – لن تعترف بالدولة الفلسطينية على المدى القريب، في موقف يتمايز عن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ألمح إلى إمكانية القيام بهذه الخطوة في يونيو/حزيران المقبل.
وقال كارني في مؤتمر صحافي عقده في برامبتون، أونتاريو: «نحن نؤيد حلّ الدولتين، لكن بشرط أن تكون الدولة الفلسطينية حرّة وقابلة للحياة، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل. وهذا غير متوفر حاليًا، للأسف».
وعند سؤاله عمّا إذا كان يعتبر ما يحدث في غزة إبادة جماعية، رفض كارني الإجابة بشكل مباشر، مكتفيًا بالقول إن القضية أمام محكمة العدل الدولية، وأنه لا يرغب في “تسييس هذا المصطلح”.
أثار الموقف موجة احتجاجات في حملته بحيث قاطع عدد من الناشطين المؤيدين لفلسطين تجمعاته، وسط انتقادات حادّة لصمت كندا إزاء الجرائم في غزة.
في المقابل، دعا زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إيف-فرانسوا بلانشيه، إلى اعتراف سريع بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذا قد يُسهم في الضغط على الحكومة الإسرائيلية ودفع مسار السلام.
الجدير ذكره أن أكثر من 150 دولة حول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، فيما يستمر الجدل داخل كندا حول توقيت وجدوى هذا الاعتراف في ظل حرب أودت بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني وفق وزارة الصحة في غزة، أغلبهم من النساء والأطفال، وشرّدت نحو 90% من سكان القطاع.
21.3°