طالبت السلطة العامة للأسواق (AMP) مؤسسة التأمين على السيارات في كيبيك (SAAQ) بتعليق جميع العقود المرتبطة بمشروع SAAQclic لمدة 30 يومًا، وذلك بعد أن كشفت تقارير المدقق العام عن فشل المشروع في الامتثال للمعايير المقررة. وجاء هذا الطلب في أعقاب تقرير المراقب العام الذي نشر في فبراير الماضي، والذي أظهر عدم اتخاذ SAAQ أي خطوات فعالة لتقليص المخاطر أو تعديل استراتيجياتها في التعامل مع المشروع.
وأوضحت AMP في تقريرها أن SAAQ لم تقم بتحسين أسلوب إدارتها أو عقودها منذ نشر التقرير، وأكدت أن العقود الجديدة التي تم منحها في 2024، والتي شملت تعاقدات مع شركات استشارية مثل LGS وSAP، تمثل استمرارًا للأخطاء التي كانت السبب في تجاوز ميزانية المشروع بشكل كبير.
وأعربت AMP عن استغرابها من استمرار صرف الأموال العامة على هذه العقود، معتبرة أن هذه العقود لا تمثل سوى استكمال للأعمال غير المنجزة في العقد الأصلي الذي تم توقيعه في 2017، وهو ما يثير تساؤلات حول الطريقة التي تتم بها إدارة المال العام في هذا المشروع.
ورغم هذه الانتقادات الشديدة، لم يظهر أي تغيير في موقف الحكومة برئاسة رئيس الوزراء فرانسوا لوغو، الذي استمر في الدفاع عن المدير العام لمؤسسة SAAQ، إريك دوشارم، مؤكدًا ثقته في عمله. في المقابل، دعا نواب المعارضة وزيرة النقل، جينييفيف غيلبو، إلى تحمل مسؤولياتها بشكل أكبر في هذا الملف، معتبرين أنها لم تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة هذه المشكلة.
من جانبها، أكدت مؤسسة SAAQ أنها تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات AMP، لكنها شددت على أن هذا القرار لن يؤثر على خدماتها المقدمة للعملاء.
وبالنهاية، تظل الأوضاع في مؤسسة SAAQ كما هي، مع استمرار عدم وجود تحركات جدية لمعالجة القصورات التي أشار إليها تقرير المدقق العام، مما يعكس استمرار الفشل الإداري في المشروع.
21.3°