خرج رئيس الوزراء الفدرالي مارك كارني من اجتماع مع لجنته الكندية-الأميركية في أوتاوا اليوم الجمعة محذرًا من أن الاقتصاد العالمي بدأ بالتباطؤ، وأعلن أنه وجّه المسؤولين للاستعداد لمفاوضات مع إدارة ترامب الشهر المقبل.
ووصف زعيم الحزب الليبرالي الاجتماع بأنه جيد ودار به نقاش طويل حول عدة جوانب، مشيرًا إلى أن الكثير قد حدث خلال الأسبوع الماضي منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سياسة الرسوم الجمركية.
وقال كارني إن القرار الصيني بفرض رسوم مضادة على السلع الأميركية هو أحد التطورات، مضيفًا أن هناك تشديدًا ملحوظًا في الأوضاع المالية، إلى جانب بوادر أولية على تباطؤ في الاقتصاد العالمي.
وكان كارني قد أعلن يوم الخميس، من مدينة برامبتون، أونتاريو، عن تعليق حملته الانتخابية مؤقتًا وعودته إلى أوتاوا من أجل مناقشة العلاقات الكندية-الأميركية وقضايا الأمن القومي.
علما أنه وبعد مكالمة كارني مع ترامب في 28 مارس/آذار الماضي، قال كارني إنهما اتفقا على التفاوض بشأن علاقة اقتصادية وأمنية جديدة وشاملة إذا فاز في الانتخابات الفدرالية الشهر المقبل.
وقال كارني في أوتاوا انه تم اعطاء تعليمات للمسؤولين لضمان أن الحكومة المقبلة، أيًا كانت الحكومة التي يختارها الكنديون، ستكون في أفضل وضع ممكن للتفاوض مع الولايات المتحدة.
علما أنه وكجزء من خطته المكونة من ثلاثة محاور بشأن الرسوم الجمركية، أعلن ترامب الأسبوع الماضي عن فرض رسوم ضخمة على جميع الدول في العالم تقريبًا باستثناء كندا والمكسيك.
وقد تم اعتبار تجنب كندا لهذه الرسوم الجمركية الخاصة أمرًا إيجابيًا إلى حد ما، حيث قال كارني في ذلك الوقت إنه أفضل ما يمكن الحصول عليه ضمن سلسلة من الصفقات السيئة.
جدير بالذكر أن هذا الأسبوع، تراجع ترامب و خفض مؤقتًا معدلات الرسوم الجمركية الأكثر قسوة لمدة 90 يومًا بعد أن شهد سوق الأسهم انهيارًا وسط الفوضى التجارية. لكن ترامب لا يزال يواصل فرض رسوم “مقابلة” بنسبة 10 في المائة على السلع القادمة من معظم الدول، باستثناء كندا والمكسيك، اللتين لم تتأثرا بتلك الرسوم الخاصة.
كما لا يزال ترامب والصين في خضم حرب تجارية خاصة بهما، حيث وصلت الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية إلى 145 في المائة، بينما بلغت الرسوم الجمركية الصينية المقابلة 125 في المائة.
في غضون ذلك، كان زعيم الحزب المحافظ بيار بوالييفر في سانت كاثرين، أونتاريو اليوم الجمعة، حيث كشف عن خطة العمل الاقتصادية “كندا أولاً” التي يقول إنها ستساهم في زيادة النمو الاقتصادي في كندا بمقدار 500 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما استخدم بيار بوالييفر الحدث كفرصة لتسليط الضوء على السياسات الاقتصادية التي أعلن عنها سابقًا، مثل خطته لإقرار مشاريع الموارد الطبيعية بسرعة، وإلغاء ضريبة السلع والخدمات (GST) على السيارات الجديدة، وجعل الإسكان أكثر قدرة على التحمل، وبناء ممر طاقة وطني، وتقديم ائتمان ضريبي لإعادة الاستثمار.
وقال زعيم المحافظين إن خطته الاقتصادية ستوفر نصف تريليون دولار إضافي في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الخمس المقبلة.
23.2°