في خطوة لافتة، خرج زعيم المحافظين بيار بوالييفر بوعد انتخابي صاخب: “سننظّف الحياة السياسية من الفساد، ونضع حدًا لما يسميه باللوبيات الخفية”.
الخطة التي طرحها بوالييفر تحت عنوان “قانون المحاسبة 2.0” تتعهد بما يلي:
- إنهاء ما وصفه بـ”اللوبي من خلف الستار” عبر إلزام أي شخص يقدّم استشارات مدفوعة للحكومة بالتسجيل رسميًا كلوبي.
- مضاعفة الغرامات على منتهكي قواعد الأخلاقيات لتصل إلى 10,000 دولار.
- إلزام الوزراء ورئيس الوزراء بتصفية ممتلكاتهم تمامًا، وتحويلها إلى سيولة توضع تحت إدارة وصي مستقل، في خطوة ترمي إلى إنهاء مهزلة “الصناديق العمياء” التي – كما يقول – “عمياء فقط بالنسبة للشعب، لا للسياسيين”.
ولم ينسَ بوالييفر، طبعًا، أن يصوّب سهامه نحو مارك كارني، زعيم الليبراليين، متهمًا إياه باستخدام الثغرات لحماية مصالحه الخاصة، خاصة في ما يتعلّق بعلاقته مع Brookfield Asset Management.
لكن السؤال يبقى: هل يمكن أن تكون هذه الإجراءات خطوة حقيقية نحو الإصلاح، أم أننا أمام محاولة ذكية للاستثمار في فقدان الكنديين ثقتهم بالطبقة السياسية، من دون أن يقدّم حلولًا حقيقية؟
في الحصيلة، قد تكون أخلاقيات الحكم هي العنوان الكبير، لكن لعبة السلطة، كما علمنا التاريخ، لا تُحكم بالشعارات.
–
21.1°