تشهد مدينة إدمنتون الكندية نموًا عمرانيًا وسكانيًا غير مسبوق، حيث استقبلت أكثر من خمسين ألف نسمة خلال عام واحد، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد سكانها خلال العقدين المقبلين. هذا التوسع يسلّط الضوء على مستقبل وسائل النقل العام، وتحديدًا شبكة القطارات الخفيفة (LRT)، التي رغم توسّعها، تعاني من مشكلات خطيرة في السلامة العامة.
الركاب، من طلاب وعمال ومهاجرين جدد، يعبرون عن قلقهم من انعدام الأمان. حوادث عنف، استهلاك علني للمخدرات، وتخريب للمرافق، أصبحت مشاهد مألوفة في المحطات، لدرجة دفعت الكثيرين، وخصوصًا النساء، إلى تجنّب استخدام القطار ليلاً.
في أحد الحوادث الأخيرة، قُتل فتى يبلغ من العمر 13 عامًا في شجار دموي بمحطة قطار، وقُدم آخرون للمحاكمة بتهم استخدام أسلحة والاعتداء العنيف. كما وثّقت الشرطة حوادث طعن واعتداءات عشوائية متكررة.
السلطات تحاول التحرك: ثلاثون عنصر أمن إضافي جرى توظيفهم، وتعمل الشرطة على تكثيف وجودها الميداني، بالتوازي مع خطط لتحسين التعاون مع الجهات الاجتماعية.
لكن يبقى السؤال مفتوحًا: هل يكفي تعزيز الأمن وحده؟ أم أن هناك حاجة إلى معالجة جذرية للمشكلات الاجتماعية التي أصبحت تترك بصمتها الواضحة على ملامح المدينة ووسائل نقلها؟
في إدمنتون، أصبح القطار ليس فقط وسيلة للتنقل، بل مرآة لأزمات المدينة.
23.2°