مع اقتراب موعد المناظرات الانتخابية الكندية، تُطلق فرقة العمل الأمنية لمراقبة التهديدات الانتخابية، المعروفة باسم SITE، تحذيراً واضحاً للكنديين: كونوا على يقظة، فالمعلومات المضللة قد تتكثف خلال هذا الأسبوع.
في إيجاز صحافي رسمي، أكد مسؤولون رفيعو المستوى أن الحملات المضلِّلة ستسعى إلى استغلال الزخم السياسي والإقبال الواسع على متابعة المناظرات، للتأثير على الرأي العام أو زرع الانقسام بين الكنديين.
المناظرات تحت المجهر
تُعقد المناظرة باللغة الفرنسية يوم غد الأربعاء، بينما تُعقد المناظرة بالإنكليزية يوم الخميس. وسيتواجه على المنصة كل من:
مارك كارني (الحزب الليبرالي)، بيار بوالييفر (المحافظون)، إيف-فرانسوا بلانشيه (حزب الكتلة الكيبيكية)، جاغميت سينغ (الديمقراطي الجديد)، وجوناثان بودنو (الحزب الأخضر).
تتوقع الحكومة نشاطاً سياسياً رقمياً مكثفاً، معظمُه طبيعي وتعبير عن حيوية ديمقراطية، لكن الخطر يكمن في تسلل حملات التضليل بين هذه الأصوات.
أساليب خفية ومُضلِّلة
المسؤولة في مكتب المجلس الخاص، لوري-آن كيمبتون، أوضحت أن التضليل قد يأخذ أشكالاً متعددة، منها:
- فيديوهات مفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (Deepfakes)
- شبكات روبوتية (Bots) لزيادة الانتشار الكاذب
- توظيف مؤثّرين لبث رسائل خادعة بشكل يبدو عفوياً
استهداف مواضيع حساسة
من جهتها، شددت لاريسا غالادزا، من وزارة الخارجية الكندية، على أن الجهات الخبيثة تركز غالباً على قضايا خلافية أساساً في المجتمع، مثل الهجرة، وتدفع بآراء متطرفة لتعميق الاستقطاب. وهي قالت حرفياً: “الغاية أحياناً ليست التأثير على مرشح معين، بل إشعال الفتنة فحسب.”
تهديدات إلكترونية… وخطورة متزايدة
لا يقتصر التهديد على التضليل الإعلامي. بحسب بريجيت وولش، المسؤولة في المركز الكندي للأمن السيبراني، فإن الأحزاب السياسية والمرشحين معرضون بشكل مباشر لهجمات إلكترونية، قد تشمل اختراق البريد الإلكتروني أو تسريب بيانات حساسة.
الصين وروسيا وإيران في دائرة الاتهام
ثلاث دول تُشكل التهديد الأكبر من حيث الهجمات الإلكترونية خلال هذه الحملة، بحسب التقرير:
- الصين، التي رُصدت مؤخراً تحاول التأثير على صورة المرشح مارك كارني بين الكنديين من أصول صينية، عبر منصة WeChat.
- روسيا وإيران، عبر شبكات تضليل وتضخيم منظم.
إجراءات وقائية: برنامج حماية خاص للمرشحين
وفي خطوة وقائية، بدأ تفعيل برنامج أمني خاص لحماية المرشحين من التهديدات المباشرة. لم تفصح الجهات الرسمية عن التفاصيل، لكنها أكدت أن الطلبات تُعالَج بسرعة لضمان سلامة المشاركين في الحملة.
ختاماً…
أمام هذا الواقع، تبقى يقظة المواطن هي خط الدفاع الأول. قبل أن تشارك منشوراً، أو تتفاعل مع فيديو أو رأي حاد، اسأل نفسك: من وراء هذا المحتوى؟ هل هو موثوق؟ ومن المستفيد من انتشاره؟فالرهان اليوم ليس فقط على أصواتنا، بل على نزاهة ديمقراطيتنا نفسها.
21.3°