في محاولة لإنقاذ موسم السياحة المتراجع، وجّه حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي يدعو فيه الكنديين للعودة إلى ولايته، متجاهلين التصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال نيوسوم في مقطع فيديو ترويجي ضمن حملة إعلانية بقيمة 5.2 مليون دولار أميركي: “صحيح أن البعض في واشنطن يحاول إثارة البلبلة، لكن لا تدعوا ذلك يفسد خططكم على الشاطئ”، مشيراً دون تسمية مباشرة إلى ترامب.
وتأتي هذه الدعوة بعد انخفاض بنسبة 12 في المئة في أعداد الزوار الكنديين للولاية خلال شهر فبراير/شباط مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لما أفادت به هيئة “فيزيت كاليفورنيا” المعنية بالترويج السياحي.
ويبدو أن مواقف ترامب الأخيرة تجاه كندا – بما في ذلك حديثه العلني عن “ضمّ” البلاد للولايات المتحدة – قد أثّرت بعمق على مشاعر المسافرين الكنديين، رغم تراجع حدّة لهجته في الآونة الأخيرة. وقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن ترامب ما زال يعتبر أن كندا يجب أن تصبح “الولاية الحادية والخمسين”.
وفي كندا، يقول وكلاء السفر إن السياحة المتجهة إلى الولايات المتحدة شهدت شبه انهيار. ويؤكد ماكنزي ماكميلان، مستشار السفر في فانكوفر، أن الوكالة التي يعمل بها فقدت نحو 90% من حجوزاتها إلى الولايات المتحدة منذ فبراير، في حين اختار الكنديون وجهات بديلة مثل أوروبا، آسيا، والمكسيك.
ويعتقد ماكميلان أن الفيديو الترويجي لولاية كاليفورنيا يستهدف المسافرين الشباب بأسلوبه الخفيف، مضيفاً أن “الرسالة واضحة: كاليفورنيا لا تتبنى سياسات الحكومة الفيدرالية حيال كندا”.
أما في كالغاري، فقد صرّحت ليزلي كايتر، مؤسسة وكالة “ترافل ليدي”، أن القلق من السفر للولايات المتحدة بلغ حدّ أن بعض المسافرين قرروا إلغاء رحلاتهم وخسارة الأموال بدلاً من المرور عبر المطارات الأميركية.
وأضافت: “حتى الذين يحجزون رحلات بحرية في الكاريبي، أصبحوا يرفضون السفر إلى فورت لودرديل للصعود على متن السفينة”.
ورغم الدعوات الأميركية للتهدئة، يبدو أن الشروخ العاطفية والرمزية بين البلدين لا تزال بحاجة إلى أكثر من حملات إعلانية لتُرمَّم.
21.1°