كشفت دراسة جديدة صادرة عن معهد فرايزر أن وتيرة بناء المساكن في كندا لا تزال عالقة عند مستويات سبعينيات القرن الماضي، رغم أن عدد السكان اليوم يزيد بثلاثة أضعاف عن تلك الفترة.
فبين عامَي 2022 و2024، تم إطلاق حوالي 747 ألف مشروع بناء سكني، وهو رقم قريب جدًا من الفترة الممتدة بين 1972 و1974. لكن الفارق الصادم هو أن عدد السكان ارتفع بأكثر من 3 ملايين شخص خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينما كان الارتفاع في السبعينات أقل من 900 ألف.
تُحمّل الدراسة المسؤولية بالدرجة الأولى للعوائق المحلية مثل قوانين إعادة التقسيم العمراني والقيود التنظيمية التي تعرقل مشاريع البناء. وفي عام 2023، بلغ معدل عدد السكان الجدد لكل وحدة سكنية جديدة أكثر من 5 أشخاص — وهو رقم غير مسبوق.
في خضم الحملة الانتخابية الفدرالية، تصاعدت الانتقادات. يتهمّ المحافظون الليبراليين بتعميق أزمة السكن، فيما يَعِد بيار بوالييفر بمنح حوافز ضريبية للبنّائين وتقليص الرسوم على المشاريع السكنية. أما مارك كارني، فيقترح مضاعفة وتيرة البناء إلى نصف مليون وحدة سنويًا.
لكن الواقع، كما تُظهره الأرقام، لا يرحم: من دون تسريع جذري في مشاريع البناء أو إعادة النظر في وتيرة النمو السكاني، سيبقى حلم امتلاك منزل بعيد المنال لكثير من الكنديين.
23.2°