أكّد زعيم حزب المحافظين الكندي، بيار بوالييفر، أن حكومة بقيادته لن تموّل أي جامعة تتسامح مع مظاهر معاداة السامية، مشدّدًا على أن المال العام “لن يُستخدم أبدًا لتغذية الكراهية”.
جاء ذلك ردًا على تصريحات مرشح الحزب في دائرة مون-رويال في مونتريال، نيل أوبيرمان، الذي دعا إلى اشتراط التمويل الفدرالي للجامعات بالتزامها بمحاربة معاداة السامية، في مقابلة مع موقع Jewish_News_Syndicate.
وكان أوبيرمان قد أشار إلى وجوب أن “تُنظف الجامعات بيتها الداخلي” قبل الحصول على أي تمويل من أوتاوا، منتقدًا تقاعس بعض الإدارات الجامعية في التصدي للخطابات والممارسات المعادية لليهود داخل الحرم الجامعي. ويُعرف أوبيرمان بملاحقته القانونية لتظاهرات طلابية داخل جامعة كونكورديا، حيث حصل في سبتمبر الماضي على قرارات قضائية تقيد هذه التحركات.
وخلال توقف انتخابي في سوري، بريتيش كولومبيا، قال بوالييفر: “لن يكون هناك قرش واحد من حكومتنا يذهب إلى أي مؤسسة تدعم الكراهية ضد اليهود. من غير المعقول أن تستمر بعض الجامعات في توظيف أساتذة يحملون أفكارًا معادية للسامية، أو أن تقدم برامج تُروّج لذلك.”
وأردف: “ما نشهده من تطرف في الشوارع، ومن مضايقات لليهود الكنديين، وهجمات على دور العبادة، أمر مقزز. لا مكان لهذا في كندا.”
وختم برسالة إلى من وصفهم بـ”مصدّري العنف من الخارج”: “من الطبيعي أن نختلف بشأن السياسة الخارجية، لكن لا يمكن أن نسمح بتحوّل هذا الخلاف إلى كراهية في شوارع كندا. اتركوا نزاعاتكم على الباب حين تأتون إلى هنا. هذا هو جوهر كندا.”
برنامج تقشفي لكبح التضخم
وفي سياق اقتصادي، أعلن بوالييفر عن خطة لتقليص الإنفاق الحكومي بمقدار 10 مليارات دولار سنويًا، عبر خفض الاعتماد على شركات الاستشارات، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية للحد من التضخم.
وأوضح أن التضخم في كندا سببه “الإنفاق المفرط من قبل الحكومة وطباعة الأموال من دون رصيد فعلي”، متعهدًا بضبط ميزانية الدولة وترشيد النفقات.
وتأتي تصريحاته بعد نشر أرقام جديدة من هيئة الإحصاءات الكندية تشير إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.3% في مارس/اذار، بينما واصلت أسعار الأغذية ارتفاعها بنسبة 3.2% مقارنة بالعام الماضي.
21.1°