في ظل توتر العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، يكشف استطلاع جديد للرأي عن تحوّل لافت في موقف الكنديين تجاه الصين، مع تزايد التأييد لتوسيع التبادل التجاري مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة نانوس للبحوث لصالح شبكة CTV وصحيفة ذي غلوب إند مايل، أن 31% من الكنديين يؤيدون اليوم زيادة العلاقات التجارية مع الصين، مقارنة بـ7% فقط في يونيو/حزيران 2023، و5% في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وفي المقابل، تراجعت نسبة من يرغبون في تقليص العلاقات التجارية مع بكين من 61% قبل عامين إلى 20% فقط حالياً.
وقال نِك نانوس، كبير الباحثين في المؤسسة: “نحو اثنين من كل خمسة كنديين يفضلون الإبقاء على العلاقة التجارية الحالية، لكن اللافت هو نمو الشهية لتوسيع هذه العلاقة”.
لم يتطرق الاستطلاع إلى ما إذا كانت آراء المشاركين قد تأثرت بالحرب التجارية المستمرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن التباينات في المواقف ظهرت بوضوح بين الفئات السياسية المختلفة.
وجاء أنصار حزب الخضر في طليعة المؤيدين لتوسيع العلاقات التجارية مع الصين بنسبة 45.2%، تلاهم أنصار الحزب الديمقراطي الجديد (35.7%)، فأنصار الكتلة الكيبيكية (33.5%)، ثم الليبراليين (32.4%)، وأخيراً المحافظين بنسبة 27.1%.
أما من حيث الموقف الرافض، فتصدر أنصار حزب المحافظين القائمة بنسبة 28.9% ممن يفضلون تقليص التبادل التجاري، يليهم أنصار الكتلة الكيبيكية (13.4%)، الديمقراطيون الجدد (11.6%)، الليبراليون (11.5%)، وأدنى نسبة كانت بين أنصار حزب الخضر (7.7%).
الرجال كانوا أكثر ميلاً لدعم توسيع التجارة مع الصين مقارنة بالنساء، بنسبة 37.8% مقابل 28.7% على التوالي. أما من حيث التوزيع الجغرافي، فسجلت كيبيك النسبة الأعلى من المؤيدين (36.2%)، بينما كانت ألبرتا الأقل تأييداً (24.8%).
20.2°