في ظل السعي إلى إفراغ المستودعات وتخفيف أعباء التخزين، نجحت الحكومة الكندية في جمع نحو 34 مليون دولار من خلال بيع ممتلكات قديمة ومصادرات متنوعة في مقاطعة كيبيك خلال السنوات الأربع الماضية، عبر منصة GC Surplus التابعة للدولة.
وتشمل هذه المزادات بيع شاحنات ومراكب ومعدات مكتبية وآليات صناعية ومجوهرات مصادرة، وهي غالباً معروضة “على حالتها” من دون ضمانات، ما يجعل المشتري يتحمل كلفة أي عطل أو تلف.
وفي أحد العروض، على سبيل المثال، تم عرض شاحنة من نوع Ford F-250 SD بعد قطعها 267 ألف كيلومتر، مع وجود تآكل واضح وفقدان للباب الخلفي ورائحة داخل المقصورة، بحسب ما أوضحه الصحافي والمحلل في شؤون السيارات جيرمان غوبييه، الذي أكد أن المشترين يجب أن يتحلّوا بالوعي التام قبل المشاركة في هذه المزادات.
ورغم الإقبال المستمر، سجّلت المبيعات في كيبيك انخفاضاً بنسبة 30% خلال العام الماضي، حيث تراجعت من 10.8 ملايين دولار عام 2021 إلى 7.6 ملايين دولار في 2024، رغم ارتفاع عدد المعاملات.
وتعليقاً على هذا التراجع، تشير البروفيسورة مريم إيرتز، المتخصصة في التسويق بجامعة كيبيك في شيكوتيمي، إلى احتمال انخفاض قيمة المصادرات أو تقديم أسعار أكثر جذباً لتسريع التصريف. وتضيف: “تخزين هذه المواد مكلف، والتخلص منها يخفف الأعباء المالية على الحكومة”.
من جهة أخرى، رأت أن التكنولوجيا، وتراجع القدرة الشرائية، والاهتمام بالبيئة منذ عام 2010، كلها عوامل دفعت المستهلكين نحو السوق المستعملة. ومع ذلك، تؤكد نيكول ألين، المتحدثة باسم وزارة الخدمات العامة والمشتريات، أنه لا يمكن ربط هذه الظاهرة بشكل مباشر بمعدلات التضخم.
21.1°