بعد عام مليء بإلغاء صفوف دراسية وتسريح معلمين، تسعى حكومة كيبيك إلى تحسين خدمات تعليم اللغة الفرنسية عبر خطة جديدة، وذلك بتخصيص 119.4 مليون دولار لتمويل الدورات حتى يونيو/حزيران 2026. لكن هل يكفي ذلك لتجنب أزمة جديدة؟
في خطوة تهدف إلى توفير المزيد من الاستقرار والتوقعات المستقبلية، أعلن كل من وزير الهجرة جان-فرانسوا روبيرج ووزير التعليم برنارد درانفيل عن الاتفاق مع مراكز الخدمات المدرسية لجعل التعليم اللغوي أكثر استدامة. هذا بينما كانت سنة 2024-2025 قد شهدت تقليصات في الميزانية أثرت على تقديم الخدمات، ما أسفر عن إغلاق الفصول الدراسية وإلغاء بعض الدورات.
كما شهدت العديد من المناطق احتجاجات من قبل النقابات، التي انتقدت التناقض الواضح في سياسة الحكومة، التي تدعو إلى تعزيز اللغة الفرنسية بينما تقوم بتقليص خدمات تعلم اللغة. وفي تصريحات للصحافة، أكد روبيرج أنه يسعى إلى “تعليم نفس العدد من الناس، لكن بشكل أفضل”، موضحاً أن النظام بلغ حدود قدراته المالية والتنظيمية، مقترحاً تقليص الطلب عبر تقليل الهجرة المؤقتة.
ورغم هذه الوعود، أثار التوقيت المتأخر للتخطيط انتقادات شديدة من المعارضة. فالنائب الليبرالي أندريه أ. مورين أشار إلى أن التأخير في معالجة القضية يعكس فشل الحكومة في إدارة وكالة الفرنسة في كيبيك التي أطلقتها، متهماً إياها بعدم الوفاء بتعهداتها.
من جانب آخر، كشف روبيرج عن زيادة في عدد المستفيدين من خدمات الوكالة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ عددهم أكثر من 90,000 شخص في 2024-2025. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة مع وجود نحو 25,000 شخص في قائمة الانتظار، فيما يبقى الأمل في تطوير حلول أكثر كفاءة لمعالجة هذه الأزمة.
من المؤكد أن النجاح الحقيقي للخطة المستقبلية يتوقف على مدى القدرة على تحسين الأداء التنظيمي والمالي من دون تكرار الأخطاء السابقة.
21.3°