أكدت أخصائية النطق جولي باران، في مقابلة مع قناة LCN اليوم الخميس، أن الحظر الكامل للهواتف المحمولة في المدارس لقي ترحيبًا واسعًا من عدد من العاملين في مجال الصحة ممن يعملون مع الشباب، “على أمل أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على عملية تواصلهم الاجتماعي وتطورهم النفسي”، فيما أشار الأخصائي النفسي التربوي ماركو ماييو، في مقابلة مع برنامج Québec Matin، إلى أن ذلك “يعطي الأولوية لعقول الأطفال، لتعلمهم، لتواصلهم، ولصحتهم النفسية”.
وقالت باران “إنها مسألة إنسانية عصرية تشكل أولوية، لأن التواصل الإنساني هو ما يُعرّف البشر، والنمو البشري يعتمد عليه، وإذا كان الإنسان في عزلة، دون الحديث عن الأضرار المحتملة للشاشات، فإن ذلك يُغيّر طبيعته”، على حد تعبيرها.
وأشارت إلى أن “الهواتف المحمولة في المدرسة تعزل الأطفال عن كل ما يحتاجونه لنموهم، فهي تقلل من وقت اللعب الحر وتُضعف تواصلهم الاجتماعي”، مشيرة إلى أن الأطفال بحاجة إلى تجارب حياتية حقيقية لتطوير مهاراتهم الاجتماعية.
من جهته، أشاد ماركو ماييو بالخطوة، معتبراً أنها ضرورية لإعادة التوازن داخل الفصول الدراسية. وقال إن الشباب “فقدوا الاهتمام بالذهاب إلى المدرسة، وبالتعلم، وبالتواصل مع أصدقائهم”، مضيفًا أنه “بدون قانون، الأمر يشبه السير في طرقات سريعة بلا إشارات أو شرطة، إنها شريعة الغاب. والأقوى اليوم، كما الحال في الولايات المتحدة، هو التضليل والعنف والكراهية”.
وانتقد أعمال الشغب التي اندلعت مؤخرًا في بعض المدارس الثانوية، ومن بينها المدرسة الثانوية في أوكا التي كانت سباقة بحظر الهواتف المحمولة داخلها منذ فترة، وهو ما رآه ماييو مبادرة مفيدة للغاية. وأكد أن الطلاب هناك بدأوا يلاحظون تحسنًا في التركيز والتفاعل الاجتماعي.
وتوقع خبراء أن تكون هناك فترة انتقالية صعبة. وفي هذا الصدد، أشار ماييو إلى أن العديد من الطلاب باتوا يفضلون البقاء داخل المدرسة أثناء فترات الاستراحة، للعب ألعاب الفيديو بدلًا من الخروج والتفاعل.
21.1°