قدّم وزير التربية في كيبيك، برنار درانفيل، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، خطته الجديدة لتعزيز قيم الاحترام واللباقة في المدارس الكيبيكية، وتشمل منعاً شاملاً لاستخدام الهواتف المحمولة، إلى جانب فرض مخاطبة الاحترام (vouvoiement) كقاعدة عامة في جميع المدارس، سواء العمومية أو الخاصة.
ومن المقرر أن يُلزم التلاميذ باستخدام صيغة المخاطبة الرسمية “أنتم” عند التحدث إلى أعضاء الهيئة التعليمية، بالإضافة إلى مناداتهم بعبارات “سيد” و”سيدة”. وقال الوزير إن هذه الصيغة “تعبّر عن احترام الدور، واحترام الشخص الراشد”، موضحًا أن هذه الخطوة، إلى جانب تدابير أخرى، من المتوقع أن تُسهم في “إرساء ثقافة الاحترام واللباقة التي ترغب حكومة كيبيك في ترسيخها داخل المدارس”.
ويُتوقع أن تعدّل المؤسسات التعليمية “مدونة السلوك” الخاصة بها بما يتوافق مع هذه التعليمات، على أن تدخل حيز التنفيذ الإجباري في موعد أقصاه يناير/كانون الثاني 2026.
ووفقاً لاتحاد مدراء المدارس في كيبيك، فإن هذا التغيير يُعدّ “تحولاً كبيراً”، نظراً لأن هذه الصيغة لا تُعتمد إلا في عدد محدود من المدارس حالياً. وفي هذا السياق، أشار رئيس الاتحاد، نيكولا بريفو، إلى أنها “ثورة صغيرة”، معبّرًا عن قلقه من “تدخّل الوزير في تفاصيل كثيرة داخل المدرسة”.
كذلك، من المقرر أن تُلزَم المدارس بإدراج قواعد جديدة في مدوناتها لتشجيع السلوكيات الإيجابية بين التلاميذ، حيث تُفرض العقوبات حسب خطورة الأفعال المرتكبة، ويمكن أن تتراوح بين توجيه إنذار إلى الطرد النهائي. كما يتيعن على التلاميذ المتنمرين القيام بأعمال تصحيحية ليُدركوا عواقب تصرفاتهم.
ورغم هذه الضوابط، أكّد الوزير درانفيل أن للمدارس حرية كافية في تحديد العقوبات المناسبة، قائلاً إنه “يجب منح المدارس هامشاً من الحرية”.
21.3°