مع انتهاء العام الدراسي، يصطدم آلاف الشباب الكنديين بواقع اقتصادي قاسٍ: لم يكن سوق العمل أمام الخرّيجين الجدد بهذا السوء منذ أكثر من عشرين عاماً.
فقد سجّل معدل البطالة بين الخرّيجين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، والذين أنهوا دراستهم الجامعية أو المهنية ولم يعودوا ملتحقين بأي مؤسسة تعليمية، نسبة 11.2% في الربع الأول من عام 2025. هذا ما كشفه تحليل أجراه الخبير الاقتصادي برندن برنارد من موقع البحث عن الوظائف “إنديد كندا”، استناداً إلى بيانات هيئة الإحصاء الكندية.
وتُعد هذه النسبة الأعلى لبداية عام منذ ما قبل الجائحة، ما يعكس هشاشة فرص العمل المتاحة أمام فئة الشباب.
وقال برنارد عبر البريد الإلكتروني: “الشباب دفعوا الثمن الأكبر لتباطؤ سوق العمل الكندية في السنوات الأخيرة”، موضحاً أن تقلّب الطلب على العمالة يؤثّر بشكل مضاعف على فرص الشباب، خصوصاً مع تزايد كبير في أعداد الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً.
وجاء هذا التراجع في سوق العمل متزامناً مع ثلاث سنوات من سياسة رفع أسعار الفائدة التي انتهجها بنك كندا لكبح التضخم، ما أدى إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي وتجميد عمليات التوظيف.
ورغم بدء انخفاض معدلات الفائدة مؤخراً، فإن التوترات التجارية المتصاعدة، خاصةً نتيجة الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة، أضعفت التوقعات أكثر، وأجبرت العديد من الشركات على تقليص خطط التوظيف والاستثمار.
وختم برنارد قائلاً: “هذا التدهور السريع مقلق، لأن السنوات الأولى بعد التخرّج تُعتبر مفصلية في المسار المهني، وإذا استمر الغموض الاقتصادي، فسنشهد مزيداً من التأزم مع تدفق دفعات جديدة من الخرّيجين إلى سوق العمل”.
21.3°