يثير دخول قانون 72 حيز التنفيذ في 7 مايو/ايار 2025 قلقاً بين النوادل، الذين يخشون من خسارة ما يصل إلى 15% من دخلهم، وذلك بسبب التغيير الذي سيطرأ على طريقة حساب البقشيش في الحانات والمطاعم. فقد أبدى بعضهم تخوفاً من تأثير هذه التعديلات على إيراداتهم اليومية، في وقت يواجهون فيه تحديات اقتصادية متزايدة.
تأثير التعديل على فئة عمالية هشة
قانون 72 يفرض على المؤسسات تحديث أجهزة الدفع بحيث يتم حساب البقشيش، الذي يتراوح بين 15% و18% أو حتى 25% في بعض الحالات، على المبلغ الإجمالي قبل احتساب الضرائب. وتهدف هذه التعديلات إلى «التعامل مع مشكلة يومية» وإنهاء «الممارسات التعسفية والضارة»، كما صرح سيمون جولين-باريت، الوزير المسؤول عن حماية المستهلكين، عند تقديم مشروع القانون.
بينما رحب العديد من المستهلكين بهذا التعديل، فإن العاملين في قطاع المطاعم لا يرونه بشكل إيجابي. فالعاملون في هذا القطاع، الذين يعتمدون بشكل كبير على البقشيش كجزء من دخلهم، يشعرون بالقلق من أن يؤدي هذا التغيير إلى تقليص دخلهم، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي أعقبت جائحة كورونا.
الخشية من انخفاض الدخل
في النظام القديم، كان الزبائن يضيفون البقشيش عادة بعد حساب الضرائب، مما كان يرفع من المبلغ النهائي. أما الآن، فسيتم حساب البقشيش قبل الضرائب، مما يؤدي إلى تقليص المبالغ التي يحصل عليها العاملون في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، يشارك النوادل الذين يتلقون البقشيش مع باقي أعضاء الفريق في المطاعم، ما قد يؤدي إلى تقليص المبالغ المتاحة للجميع. وقال أحد النوادل: «الـ 15% التي نتلقاها قد تتحول إلى 12%، ومع التعديلات الجديدة قد تتحول إلى 11% أو 10%، مما يعني أن ما في جيوبنا سيقل أكثر».
وضع اقتصادي هش في ظل التضخم
يعتبر العاملون في قطاع المطاعم من الفئات العمالية الهشة. ففي عام 2023، كانت نسبة النقابة في قطاع الإيواء والمطاعم 8.7% فقط، ولم يحصل معظم هؤلاء العاملين على اتفاقات جماعية. ويعتمد هؤلاء العمال على الإيرادات غير الثابتة والتي تتأثر بالموسم، والإقبال على الأماكن، وأوقات العمل.
وتقول كيريان أويليت، مديرة حانة “Île Noire” في شارع سان دينيس في مونتريال، إن قانون 72 يعد «تخفيضاً في الأجور» بالنسبة للعمال في هذا القطاع. وتؤكد أن التضخم قد أدى إلى زيادة الأسعار بالنسبة إلى الجميع، ومع هذا التعديل، أصبحت «الأجور تتناقص» بالنسبة للعمال. كما تلاحظ أن البقشيش أصبح أمراً شائعاً في أماكن لم يكن يُعطى فيها من قبل، مثل المحلات الصغيرة أو المطاعم السريعة.
قطاع يعاني من عدم الاستقرار
بالنسبة إلى البعض، فإن فترة ما بعد الجائحة كانت صعبة للغاية. وتقول كيريان ويليت إن هذا التعديل يأتي في وقت أصبحت فيه المطاعم أكثر عرضة لعدم الاستقرار المالي. وأضافت أن «عصر ازدهار المطاعم في كيبيك قد ولى»، وأن الوضع المالي أصبح غير مستقر، خصوصاً في ظل التضخم المستمر الذي يؤثر على دخل العاملين.
23.4°