في تطوّر صادم يكشف عن ثغرات خطيرة في آليات التوظيف الحكومي، تبيّن أن أحد العقول التقنية التي أوكلت إليها مهمة تطوير مشروع الهوية الرقمية في كيبيك هو في الواقع محتال مدان في قضية كبرى تتعلق بالاحتيال بالعملات الرقمية.
يان أوييه، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي عيّنه مجلس الخزينة في عام 2019 كمستشار تقني ضمن خطة التحوّل الرقمي، اتضح لاحقًا أنه متورّط في فضيحة PlexCoin، وهي عملة رقمية مشبوهة تسببت بخسائر لما يزيد عن 15 ألف مستثمر حول العالم.
رغم أن اسمه كان مدرجًا على لوائح التحذير الصادرة عن هيئة الأسواق المالية منذ 2017، ورغم صدور أمر قضائي لتجميد أصوله عام 2018، فقد واصل أوييه عمله بهدوء داخل أروقة وزارة الأمن الرقمي، بل وأصبح الشخصية المحورية في تصميم التطبيق الحكومي الجديد.
في عام 2023، تم اعتقاله في بوسطن، ولاحقًا أُدين في محكمة في كليفلاند بتهمة الاحتيال الإلكتروني، وحُكم عليه بالسجن لمدة 51 شهرًا. ومع مغادرته، حمل معه الأسرار التقنية للمشروع الذي عُلّق رسميًا بعد إنفاق أكثر من 22 مليون دولار، دون أي نتائج ملموسة، ليتحوّل إلى ملف منسي في خطط البنية التحتية الحكومية.
المثير أن الوزير السابق المسؤول عن التحوّل الرقمي، إريك كاير، كان قد أعلن في تصريحات إعلامية عام 2019 عن قرب إطلاق التطبيق، وراهن على نجاحه، معتمدًا بالكامل على رؤية وخبرة أوييه، الذي كان يوصف داخل الوزارة بـ”العبقري التقني”.
وتواجه حكومة كيبيك الآن موجة من الانتقادات، وسط تساؤلات جدّية عن كيفية السماح لشخص يلاحقه القضاء بالوصول إلى مشاريع استراتيجية بهذا الحجم، في وقت تتعاظم فيه التهديدات السيبرانية وثقة المواطنين تتآكل.
22.2°