في واحدة من أفظع الأخطاء القضائية في تاريخ كندا، يطالب رجل يبلغ 82 عاماً بتعويض قدره 64 مليون دولار بعدما أمضى أكثر من أربعة عقود في السجن عن جريمة لم يرتكبها.
كلود باكان، الذي أُدين عام 1983 بارتكاب جريمتي قتل من الدرجة الأولى تعودان إلى عام 1978، خرج من السجن أخيراً بعدما ثبُتت براءته، وأُسقِطت عنه التهم رسمياً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. واليوم، يقاضي باكان كلاً من مديرية النيابة العامة في كيبيك (DPCP)، وشرطة المقاطعة (SQ)، وشرطة مدينة مونتريال (SPVM) بتهمة الإهمال الجسيم وسوء السلوك القضائي المتعمد.
وجاء في دعوى قضائية تفصيلية تجاوزت 100 صفحة أن باكان هو أكبر سجين سناً تتم تبرئته في تاريخ كندا بعد إدانة خاطئة. ورغم تأكيده المتواصل على براءته منذ لحظة اعتقاله، رفضت محكمة الاستئناف قضيته عام 1987، كما امتنعت المحكمة العليا عن النظر فيها في السنة التالية.
ولولا جهود مشروع البراءة – كيبيك، وهو فريق قانوني متخصص في مراجعة قضايا الإدانة الخاطئة، لربما قضى باكان ما تبقّى من حياته في السجن. فقد استغرق العمل على قضيته نحو عشر سنوات، وانتهى بتقديم أدلة جديدة لوزير العدل الفدرالي عام 2020، أدت في النهاية إلى تبرئته.
وجاء في الدعوى أن باكان كان ضحية “دوامة قضائية” من الانتهاكات المتعمدة والتعسف، تُحمّل الدولة فيها مسؤولية إضاعة عمره وظلمه لسنوات. محاموه يؤكدون أنه يسعى اليوم إلى “الاستقرار والكرامة والتعويض الكامل من دون مساومة”.
في المقابل، رفضت وزارة العدل في كيبيك والشرطة التعليق على القضية، مشيرين إلى أن الإجراءات القضائية ما تزال جارية.
20.2°