يتساءل العديد من سكان المدن الكبرى مثل تورنتو وفانكوفر ومونتريال عن قانونية غسل سياراتهم في الشارع، ولا سيّما في ظل غياب المداخل الخاصة (driveways) أمام العديد من المنازل. فهل يُعد ذلك مخالفًا للقانون؟ الجواب يعتمد على المدينة، لكن في تورنتو مثلاً، الجواب غالبًا هو: لا.
وفقًا لما أوضحته كريستال كارتر، المتحدثة باسم بلدية تورنتو، يمنع القانون تصريف أي مادة غير مياه الأمطار أو الثلوج المذابة في شبكات تصريف مياه الأمطار (storm sewers). ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المجاري المائية من التلوث الناتج عن مياه غسيل السيارات التي قد تحتوي على مواد كيميائية سامة، وزيوت، وشحوم، ومعادن ثقيلة.
ويصل الحد الأقصى للغرامة في حال المخالفة إلى 50 ألف دولار. ولتفادي ذلك، يُنصح باستخدام دلو وإسفنجة، ومن ثم تصريف المياه في المراحيض أو المجاري الصحية داخل المنازل، حيث تُعالج لاحقًا في محطات التنقية.
حتى من يملكون مداخل خاصة لمنازلهم غير معفيين من القاعدة نفسها، إذ لا يُسمح بتصريف المياه الملوثة في شبكات مياه الأمطار. ومع ذلك، توجد حلول بديلة، منها غسل السيارة على أرض قابلة لامتصاص الماء، مثل الحصى.
ومن جانب آخر، تحظر المادة 73 من القانون البلدي لتورنتو تدفق المياه على الأرصفة أو الطرقات، أو عرقلة حركة المشاة والسيارات، ما يجعل عملية غسل السيارة في الشارع، إذا تسببت في هذه المخالفات، غير قانونية أيضًا. والغرامة في هذه الحالة قد تصل إلى 240 دولارًا. ومع ذلك، لم تُسجّل أي مخالفات متعلقة بغسل السيارات في الشارع في تورنتو العام الماضي.
وتختلف القوانين من مدينة لأخرى. ففي فانكوفر وكالغاري وهاليفاكس، يُمنع تصريف مياه الصابون في شبكات مياه الأمطار. أما مونتريال، فتسمح بغسل السيارة في الشارع شرط استخدام دلو أو خرطوم مزوّد بإغلاق تلقائي للحفاظ على المياه، وعدم استخدام الصابون أو أي منظفات. الهدف من هذه القيود هو منع تسرب الملوثات إلى شبكات تصريف مياه الأمطار، ما قد يلوّث النظام المائي. وتوصي البلدية باستخدام محطات غسيل السيارات كبديل أكثر أمانًا للبيئة. في وينيبيغ، يُسمح بغسل السيارات الخاصة فقط، وليس التجارية.
أما بالنسبة إلى أعمال الصيانة، فالقوانين في تورنتو تمنع تسرب الزيوت أو المواد الكيميائية إلى الشارع أو الأرصفة. ويمكن القيام ببعض أعمال الصيانة البسيطة طالما لم تتسبب بأي تلوث أو عرقلة. مدينة وينيبيغ كانت الأكثر تشددًا، إذ تحظر جميع أعمال الصيانة غير الطارئة على الطرقات.
برأيكم، هل تعكس هذه القوانين وعياً بيئياً فعلياً أم أنها تضييق على سكان المدن الذين لا يملكون مساحة خاصة للاعتناء بسياراتهم؟ وهل على البلديات أن توفر بدائل عملية بدل الاكتفاء بالمنع والغرامة أو النصح بالمغاسل؟
22.2°