هربت من كولومبيا لتؤمّن لأطفالها حياةً أفضل في كندا. لكنّ القدر اختار أن تُسلب حياتها على طريق في لونغوي، في ليلة باردة من كانون الثاني/يناير 2023. جوانا باتريسيا برييا كالديرون، أم لثلاثة أطفال وعاملة اجتماعية ملتزمة، اتخذت القرار الصائب بالعودة إلى منزلها في سيارة أجرة بعد سهرة مع أصدقاء. لكنها لم تصل.
في الجهة المقابلة من الطريق، كانت إلكير دورفيل، شابة في الثامنة والعشرين، تقود سيارتها المرسيدس وهي ثملة، بسرعة 105 كلم/ساعة في منطقة لا يُسمح فيها بتجاوز 70. نسبة الكحول في دمها كانت تقريبًا ضعف الحدّ القانوني. الاصطدام كان عنيفًا، وجوانا توفيت بعد بضعة أشهر متأثرة بجراحها. أما الراكب المرافق لها وسائق الأوبر، فلا يزالان يعانيان من آثار جسدية ونفسية دائمة.
في قاعة المحكمة في لونغوي، يوم الاثنين، تحدّثت المدعية العامة جولي فنسنت بصوت مخنوق عن الفراغ الهائل الذي خلّفته الضحية في حياة أطفالها. القاضية ماغالي لوباج خاطبتهم قائلة: “أمكم اتخذت القرار المسؤول، وأنتم شجعان لوجودكم هنا اليوم”.
إلكير دورفيل، من جهتها، اعترفت بمسؤوليتها الكاملة عن الحادث، وقالت: “القرار الأفضل دائمًا هو أن تطلب مرافقًا أو تأخذ سيارة أجرة أو تمكث حيث أنت”.
النيابة والدفاع توصّلا إلى اتفاق على عقوبة مدّتها خمسون شهرًا من السجن. القاضية ستصدر قرارها النهائي في شهر حزيران/يونيو المقبل.
21.3°