أعلن القضاء الكندي أن رجلًا يعاني من مرض انفصام الشخصية، والمتهم بقتل والدته وجارته طعنًا خلال نوبة حادة العام الماضي، غير مسؤول جنائيًا عن أفعاله، نظرًا لحالته العقلية. ومع ذلك، اعتبر القاضي أنه لا يزال يُشكّل خطرًا حقيقيًا على المجتمع.
وقال القاضي ألكسندر بيانيمي في حكمه الصادر يوم أمس، في قصر العدل في سالابيري-دي-فاليفيلد: “عندما يكون المتهم غير مستقر نفسيًا، يصبح غير متوقع وقادرًا على العنف. وقد أدى هذا الاضطراب في هذه الحالة إلى عواقب مأساوية لا رجعة فيها.”
المتهم فابيو بوغليزي، البالغ من العمر 45 عامًا، طعن والدته إليزابيتا بوغليزي كاوتشي (68 عامًا) أكثر من عشر مرات داخل شقتهما في فودريل-دوريون في فبراير/شباط 2024. ثم هاجم جارته مانون بلانشار (53 عامًا) التي كانت تحاول تنبيههما إلى أن كلبهما هرب إلى الممر.
ووفقًا للمحكمة، هاجم لاحقًا سيدة سبعينية أخرى كانت خارجة من شقتها مستعينة بعكاز. وعلّق القاضي بأن “نجاة السيدة نيغات إمتيياز كانت أقرب إلى المعجزة”.
سجل نفسي طويل
تبيّن أن فابيو كان يعاني منذ عام 2012 من اضطراب نفسي حاد يُعرف بـ”الاضطراب الفُصامي العاطفي”، وتخلّلت حالته نوبات هوس واعتداءات سابقة. ورغم خضوعه لعلاج في مستشفى للأمراض النفسية، إلا أنه توقّف عن تناول أدويته بعد خروجه، رغم متابعة اجتماعية من فريق صحي منزلي تابع للـCLSC، إلا أن تعاونه معهم كان متقطعًا.
وأوضح القاضي أن حالته النفسية تدهورت بشكل مستمر حتى لحظة الجريمة، مشيرًا إلى أن المتهم تحدث خلال التحقيق عن “الله والشيطان”، مدّعيًا أنه تصرّف “دفاعًا عن النفس”.
يبقى تهديدًا
رغم أنه يخضع للعلاج في معهد فيليب-بينيل للأمراض النفسية منذ أكثر من عام، إلا أن وضعه لا يزال “غير مستقر”، ما دفع المحكمة إلى طلب تقييم إضافي تمهيدًا لإمكانية اعتباره “متهمًا عالي الخطورة”، وهو تصنيف نادر يُقلّص كثيرًا فرص الإفراج عنه مستقبلًا.
من المقرر أن يُستأنف النظر في القضية خلال شهر يونيو/حزيران المقبل.
22.2°