أظهرت بيانات جديدة من هيئة الإحصاءات الكندية أن عدد الرحلات التي قام بها الكنديون إلى الولايات المتحدة تراجع بشكل ملحوظ للشهر الرابع على التوالي، في ما يعتبره بعض الخبراء مؤشراً على نجاح حملة “قاطعوا أميركا” التي انطلقت كردّ فعل على سياسات إدارة ترامب، خصوصاً بعد تصريحات مثيرة للجدل حول “ضمّ كندا كولاية أميركية 51”.
وفقاً للبيانات الأولية لشهر أبريل/نيسان، انخفض عدد الرحلات البرية التي قام بها كنديون عائدون من الولايات المتحدة بنسبة 35.2% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 1.2 مليون رحلة فقط.
يرى البروفيسور آرون إتينغر من جامعة كارلتون أن هذا الاتجاه له آثار اقتصادية وسياسية وقد يكون له دور في الضغط على السياسات الأميركية. أما الخبير في العلاقات الكندية الأميركية، رون ستاغ، فيعتبر أن الكنديين يستخدمون وسيلة سلمية للاعتراض، وأن مقاطعة السفر قد تدفع واشنطن إلى إعادة النظر في مواقفها.
من جانبها، قالت ليزا كينغ، وهي مواطنة كندية، إنها رفضت مرافقة زوجها إلى الولايات المتحدة بسبب مواقف ترامب. وأضافت: “كنت سأسافر، لكن عندما بدأ الحديث عن ضمّ كندا كولاية، شعرت بالإهانة”.
كما أشار أنتوني كوين من جمعية المتقاعدين الكنديين (CARP) إلى أن هذه المقاطعة قد تتسع خلال موسم السياحة الصيفي، خصوصاً بين كبار السن الذين يرون أن تصريحات ترامب تمثل تهديداً لسيادة بلدهم.
ورغم كل ذلك، يرى البعض أن هذا الانخفاض قد يكون مؤقتاً، وأن السفر سيعود إلى طبيعته بعد انتهاء “مرحلة ترامب”، نظراً للعلاقات المتجذّرة والتقارب الجغرافي بين البلدين.
21.3°