كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن عيادات خاصة في كندا تبيع بيانات المرضى الصحية الشخصية لشركات الأدوية مقابل ملايين الدولارات، من دون الحصول على موافقة المرضى أو حتى إعلامهم.
الدكتورة شيريل سبِثوف، الطبيبة والباحثة في مستشفى ويمنز كوليدج في تورنتو والمعدة الرئيسية للدراسة، صرّحت لقناة CTV: “المرضى لا يمانعون استخدام بياناتهم لأغراض البحث أو لتحسين النظام الصحي، لكنهم يرفضون بشدة أن تُستخدم بياناتهم من قبل شركات تجارية لتحقيق الأرباح.”
كيف يتم بيع البيانات؟
الدراسة حلّلت نموذجين رئيسيين:
- العيادات تبيع البيانات لوسطاء تجاريين: تقوم شركات وسيطة بإزالة المعلومات التعريفية وتشغيل تحليلات لصالح شركات الأدوية.
- شركات البيانات تمتلك العيادات: تستغل بيانات المرضى لبناء خوارزميات تساعد شركات الأدوية على استهداف المرضى بأدوية معينة.
في الحالتين، لا يُطلب موافقة المرضى، بل يتم الاعتماد على موافقة الأطباء، وهو ما يثير قلقًا قانونيًا وأخلاقيًا كبيرًا.
“البيانات تُنتزع من المرضى دون علمهم. كيف يُعقل أن تملك هذه الشركات بيانات لا تخصها؟”، يتساءل أحد الأطباء الذين قابلتهم الدراسة.
ما المخاطر؟
- سيطرة شركات الأدوية على ممارسات الطب العام، مما يؤدي إلى التركيز على الأدوية الباهظة والجديدة.
- مخاطر الخصوصية، خصوصًا أن البيانات تُشارك دون إشراف حكومي كافٍ.
- تجارية الطب، حيث تتحول المعلومات الطبية إلى “أصول رقمية” تدر أرباحًا طائلة.
“قد تُدرّ هذه الممارسات مئات الملايين من الدولارات”، تحذر سبِثوف.
21.1°