في قصة تثير القلق بشأن تصاعد جرائم الإنترنت، حُكم على شاب يبلغ من العمر 26 عامًا بالسجن بعدما أرسل قرابة 130 ألف رسالة نصية احتيالية، محاولًا من خلالها خداع المواطنين عبر انتحال أسماء شركات كبرى مثل نتفليكس وفيدو وديجاردان.
الشاب، واسمه أنيس ريان باشا، من سكان شاتوغيه في كيبيك، لم يكتفِ بعمليات الاحتيال عبر الرسائل النصية، بل حاول أيضًا التسلل إلى النظام الطبي المعروف باسم “Omnimed”، والذي يضم ملفات طبية لحوالي مليوني مواطن في كيبيك.
القاضية ماري-شانتال دوسيه رفضت طلب الدفاع بأن يقضي المتهم عقوبته في المنزل، مشددة على أن “خطر تكرار الجريمة مرتفع، ويهدد أمن المجتمع”.
وقد بدأ نشاطه منذ كان في العشرين من عمره، مستخدمًا برامج خبيثة وأدوات متقدمة لتنفيذ هجمات “تصيّد إلكتروني”، استهدفت حتى موظفي القطاع الصحي.
ورغم أنه لم يتم اختراق قاعدة البيانات الطبية، إلا أن محاولة الوصول إلى ملفات صحية لملايين المواطنين تمثل تهديدًا خطيرًا للخصوصية والأمن العام.
الشرطة عثرت في حوزته على أكثر من 1500 معلومة مصرفية وبطاقات ائتمان، استخدم 32 منها بين 2019 و2020، لكن السلطات لم تتمكن من تقدير الخسائر المالية الناتجة عن هذه الجرائم.
اللافت أن المتهم، رغم اعترافه بالأفعال، برر ما قام به بإدمانه على القمار، ولم يُظهر الكثير من التعاطف مع ضحاياه.
وقد سبق أن سُجن في عام 2023 بعد ضبطه وبحوزته سلاحًا ناريًا في سيارته. والآن، إلى جانب عقوبة السجن، سيخضع لفترة مراقبة لمدة عامين بعد إطلاق سراحه.
الرسالة الواضحة من المحكمة، كما قالت القاضية: الردع أصبح ضروريًا، أمام هذا النوع من الجرائم المتكررة والمعقدة، والتي لا تسرق الأموال فحسب، بل تزرع الخوف وانعدام الثقة في المجتمع.
21.1°