هل لاحظت أن شوارع مونتريال أصبحت أكثر اتّساخًا في الآونة الأخيرة؟ لست وحدك. الأرقام الرسمية تؤكد ذلك، مع ارتفاع بنسبة 49٪ في عدد الشكاوى المتعلقة بنظافة الأماكن العامة التي استقبلها الرقم 311 بين صيف 2021 و2024، ليصل عددها إلى أكثر من 11 ألف بلاغ.
أما الشكاوى حول رمي النفايات بشكل غير قانوني، فقد سجّلت بدورها قفزة بنسبة 57٪، لتبلغ نحو 17,700 بلاغ في الصيف الماضي وحده.
من حي بارك-إكستنشن، الذي يسميه بعض السكان “جنة القمامة المكشوفة”، يروي لنا بيار ديشين، وهو مقيم منذ أكثر من 40 عاماً، أن الوضع يبعث على الإحباط. “نبلغ عن المشكلة، لكن النتيجة هي نفسها: النفايات باقية والبلدية تبدو عاجزة”، يقول بغضب.
وفي حين تؤكد بلدية مونتريال أنها خصّصت ميزانية أكبر للنظافة—زادت بنسبة 25٪ منذ 2021—إلا أن الإحساس العام في الشارع هو أن الوضع يتدهور.
البلديّة بدأت أعمال التنظيف باكراً هذا العام، منذ شهر آذار/مارس، وستواصل حتى نوفمبر/تشرين الثاني بدلاً من أكتوبر/تشرين الأول، مع اعتماد معدات أكثر تطوراً في بعض الأحياء.
وفي خطوة طموحة، تنظر مونتريال في اقتباس تجربة مدينة لافال التي ركّبت آلاف اللوحات الإلكترونية لتنبيه السائقين في الوقت الفعلي عن مواعيد منع الوقوف أثناء عمليات التنظيف، ما يسهّل مرور الشاحنات ويُحسن الأداء ويوفر ملايين الدولارات سنويًا.وأخيراً، يدعو خبراء كالبروفيسور بيار باريّو إلى تعميم حملات النظافة الشعبية، كما يحدث في اليابان وسويسرا. ثلاث حملات تطوعية ستنظم قبل نهاية الشهر، منها واحدة في مونتريال-نور وأخرى في أهونسيك-كارتييهفيل، حيث جُمعت أكثر من طن من النفايات منذ بداية العام.
21.1°